الثلاثاء، 14 أبريل 2020

خاطرة بعنوان ( بقايا أمل ) ... للأديبة لمياء القفصي

خاطرة بعنوان " بقايا أمل"

كان اليوم كئيبا ككل يوم يمغض الوقت ببطء ، كالعادة ديلان  ممددة على الأريكة في الصالة غارقة في بحر الذكريات 
إلى متى سيبقى ذلك المركب يبحر بك و تتلاطمك أمواج
الذكرى ، فتسبحين في قطرات الدموع والآهات ، يرسي بك  على جزيرة حروفه 
يا سيدة فؤادي "هل تعلمين حين أستحضر طيفك يتأجج شوقي وتحملني إليك رياح الوجد ،دعيني أنساب كالدم في شرايينك فأكون لقلبك الوتين "
يأتيها صوت الربان بعد حين . أماز لت هنا بمركب الذكريات تبحرين وقد قطع سيف الفراق حبل الوتين ،أراك تنزفين بين الحلم واليقين 
أيتها الرحالة عما تبحثين؟ أي عواصف يجيش بها صدرك ؟
ماذا توسوس لك شطحاتك ؟
تارة تقهقهين وأخرى الدمع تذرفين ، للماضي يجذبك الحنين .
عبثا تحاول ديلان محو الماضي روحها تعيش على ذكرى دامعة وتفاصيل مخبأة يحملها الزمن دون رجعة وقد أتاها  كشبح بيده عصاه ليسقط كل الأحلام وينبت الألم .
- أيها الربان إلى متى سيبقى الحزن على مرافئ روحي؟ إلى متى ستهطل تلك الغيوم السوداء مطرا ينبت في قلبي الجراح 
ليظل قلبي جثة هامدة على شواطئ مليئة بالخذلان
- هات يدك وانهضي ، لا تبحثي عن طوق النجاة في قلب خذلك فطوق النجاة معلق في عنقك وإن اشتد بك الموج وهاج البحر .
أياما كثيرة نلاطم البحر ونصارع الموج وقد تشتت اليقين وثقل الألم فأثقل أرواحنا وأغرقنا لانكسار ذواتنا
فنغرق لعدم يقيننا بالنجاة . ألم يخبروك يا ابنتي أن الألم يُقتل بالأمل. 
لا تحزني ولا تيأسي رغم الجراح سيبقى الأمل شمسا تبث أشعتها في سماء قلبك ونسمات رقيقة تهب لتبحر بك إلى شواطئ الأمان ، انهضي وجدفي .
نهضت سلوى منتفضة من الأريكة وقد دوت صرخة مزقت أحشاء السكون بداخلها ، اقشعر بدنها وسرت فيها
رعشةأحست أنها ستنطق ولسان عقلها 
يقول : سأجدف بالأمل وأزيل آثار جراحي الغائرة وأنزع سهامك من قلبي ، وأعزف بأناملي على قيثارة حروفي 
غد يبحث في الأعماق عن بقايا قطرات من ماء الأمل ...

لمياء القفصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق