الجهل
عشعش الغباء بقوة في أركان الرؤوس
و توغلت الجهالة مرضا منغصا للنفوس
أعيتنا أرهقتنا تقض مضجعنا بكل حين
سمعناها تقرع في فراغ و رنة الكؤوس
على باب الجهل اصطف قتاد و أشواك
تدمي من له لغة في الغوص و الدروس
في جنباته استحالت الرؤية و الإبصار
حتى عدنا نؤمن بكثرة النوم و الجلوس
أوجاع الاستغباء و التجاهل تجتاحنا
و جذوة نيرانها مشتعلة كحريق ضروس
هل عدنا لزمن التيه و الضلال يقذفنا
كأننا ما زلنا نساجل في حرب البسوس
أم تقاطرت علينا الأدواء و الأسقام
من كل صوب حتى غدونا كدب الروس
فقد كان الكون بالجمال و الأدب هادئا
و الثقافة تشع من شدة و ألق الشموس
مشرقا بالعمل و التفاني في تحريره
و راحة البال و كل في دراية و طقوس
و ضياءه قد نور العالم في كل الأرجاء
فأغرقت الروح في معرفة بحار بربروس
3/6/2020
رامي بلحاج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق