كم كان القلب يتساءل
وأنين الجرح يناديني
فنخيلي أمسى يتمايل
عشقاً وثماراً يعطيني
والنبض دوماً يتحايل
زهراً وبعطره يغويني
عفواً يا قلبي لا تحزن
فالله الهادي و يهديني
في يوم المحشر نتقابل
ربي وحبيبي سيعفيني
فالفعل الطيب لا يُهمل
وطريق الخير يناديني
فالقمح يحصده المنجل
ونسائم أرضنا تحييني
إني في العشق لا أبخل
والله الحامي يواسيني
الغيث من غيمهِ يُرسل
في حقل الزعتر والتين
وأنيني يحضنه الجدول
من نهر الكوثر يرويني
وأنا عن غيره لا أسأل
فهومن وجعي يشفيني
يهديني لأبني المستقبل
ولأكتب شعري وفنوني
في حسنك قلبي يتغزل
وعبير ورودك تغريني
إن كان شبابي يترجل
فالشوق وحبك يكفيني
وأنا لمصيري قد أرحل
ورحيلي موتاً يطويني
فالثغر من شهدك يثمل
وعبير ربيعك ينجيني
لا تترك أفراحي ترحل
فالبعد وصدك يشقيني
رفقاً يا عمري وتمهل
قدس الأقداس يناديني
أتمنى أن أبقى الأفضل
ووفياً لبلادي و ديني
مهلاً يا قلبي لا تعجل
إني حاصرتك بجنوني
حاصرتك والليل تسلل
بين الأهداب وعيوني
فتعال نمسك بالمعول
نهديه لنبض الزيتون
نبعثه فجراً كي يعمل
ويراقب زهر الليمون
ويداعبني كي لا أذبل
والصبح يئن ويبكيني
وهو المنان وقد أكمل
كل الأسباب ليرضيني
مهلاً يا وجعي وتحمل
فسهامك تغتال سنيني
يا كل الأسماء الحسنى
طحنتني الدنيا وأنيني
جعلتني مسطول أخبل
وشرابي منقوع التين
صبراً يا قلب ولا تحفل
ودعيني يا دنيا دعيني
كامل بشتاوي3/6/2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق