الأربعاء، 3 يونيو 2020

مسك الدر....للمبدع عماد الدين التونسي

مِسْكُ الدُّرِّ

ضَادٌ عَلَوْتِ وَمَا لِلضَّادِ مِنْ شَبَهٍ
يَاقَاصِدَ الْعِلْمِ حَرْفِي الْفَجْرُ وَ الْفَلَقُ

مَاأَعْرَقَ السِّدْرَةَ الشَّمَا لَهَا تُلِيَتْ
عِزُّ الثُّرَيَّا وَ أَصْلٌ لِلْوَفَا رَمَقُ

تَفُوحُ سِحْرَ بَيَانٍ فِي تَأَلُّقِهَا
لَهَا دَنتْ حَمْأَةُ التَوَّاقِ تَسْتَمِقُ

إِِنِّي السَّمَاحَةُ فِي شَعْبِي أُمَجِّدُهَا
لَهَا تَبَارَتْ هُمَا الْأَقْلاَمُ وَالْوَرَقُ

لاَ أَطْفَأَ الْلَّهُ ذِكْرَاً كُنْتُ ذَاكِرَهُ
ذِكْرَى لِقُدْسٍ بِهَا الْأَفْضَالُ تَسْتَبِقُ

بَانَتْ وَبَانَ يَرَاعُ الْحَرْفِ فِي شَمَمٍ
فَعَانَقَتْ عِتْرَةَ الْأَمْجَادِ يَا أُفُقُ

مِنْ لُجِّ طِيبِ زُلاَلٍ كُلُّهَا اِنْبَلَجَتْ
كَكَوْكِبٍ بِمَعَالِي الْفنِّ تَأْتَلِقُ

تُثِيرُ سِحْرَ ظِلاَلٍ وَ هْيَ شَامِخَةٌ
وتَجمَعُ الشَّمْلَ لا تُؤْذَى بها الفِرَقُ

تَارِيخُ أُمَّتِنَا لِلشِّعْرِ مَفْخَرَةٌ
شَوْقٌ وَحُبٌّ كَسَهْمِ الْغُرِّ يَخْتَرِقُ

لاَ فُضَّ فُوهٌ بِمِسْكِ الدُّرِّ دُونَهُمَا
نُورُ الْهِدَايَةِ مِنْهَا الْحَقُّ يَنْطَلِقُ

بحْرُ الْبسِيطِ
عِمادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق