(( قصيدة مستوحاة من امرأة يسكنها الحزن ومن شدة يأسها تمنّتْ الموت.))
وأطفأتُ شمعتي ...
ومسحتُ دمعتي ...
وسكنتُ أعماق نفسي ...
لعلني أجد من يجدني في عزلتي !
وقصصتُ على نفسي العديد من الروايات ...
ورأيتني أبكي قصصاً دون نهايات !
واشتقتُ إلى نفسي فحملت المرآة ...
علني أجد سبباً لضرورة الحياة !
تمعَّنتُ في تفاصيلي، فوجدتُ الدمع يغمرني ...
أذاب ملامحي إلى أن أغرقني !
وصرختُ في عتمة السكون، باحثةً عمَـن ينتشلني !
ولم يجبني غير الصدى وقسوة واقعٍ كسرني ...
وتلمَّستُ جسدي... لكن يداي لم ترفني !
وكأنني في قفصٍ أبحث عمّـن يخرجني ...
مرّ الزمن عليَّ كزائرٍ غريب الأطوار ...
وتركني هنا لأكلم نفسي ولكن دون حوار !!
ومضى العمر بسرعةٍ عندما أغمضت عينيَّ الحزينة ...
وعندما فتحتهما ... لم أجد السكينة !
(أين أنا ومن أنا ؟؟ ! )
وإلى متى سيسكنني هذا العذاب !
ومتى سيفتح لي قدري كل هذه الأبواب !!؟
وابلٌ من الأسئلة لكن دون جواب !
سُجِنتُ في مكانٍ بعيد ...
وأمسكتْ بأصابعي مخالب الاكتئاب !!
شلَّتْ إحساسي ... مزَّقتْ ملابسي ...
وأجبرتني أن أحاور يأسي !
وفجأةً من البعيد سمعتُ أصواتاً خافتة ...
فوجدتها أنيناً لبقايا ذكرياتي الصامتة !
أصرخ يومياً علها تسمعني فرحتي ...
وصرختُ لعصورٍ إلى أن تمزقتْ حنجرتي !!
حاولتُ مراراً أن أطير ...
فرأيتها مبللةً أجنحتي !
وفي يومٍ ربَّـتتْ على كتفي حيرتي ...
لتواسيني وتخفف حرقتي ...
وقالت : " هذا حال الدنيا يا ابنتي " ...
فاستدرتُ لأخاطبها ...
فوجدتُ لعبتي، في مكانٍ لا يشبه غرفتي ...
لم أنا هنا ؟ ... وما أكثرها أسئلتي !
فناداني عندها ضوءٌ من البعيد، أرجعني إلى أحضان صحوتي !
همسَ في أذني : " إستريحي الآن يا صغيرتي " ...
تلحَّفتُ دمعتي وحضنتُ وسادتي ...
وسألتُ قبل النوم عن قصتي ...
علّ أحداً يعرف هويتي !
فرأيتُ النور يرشدني إلى أشياءٍ كانت في الماضي بحوزتي ...
ورأيتُ وروداً وكلماتً تحمل فوقها صورتي ...
فأدركتُ حينها أين أنا ...
تائهةٌ كنتُ من نفسي ...
أقف بلا مكانٍ عند حافة مقبرتي !!
قلم/ عبير أحمد الخطيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق