السبت، 7 نوفمبر 2020

الشاعر العاشق ---- للمبدع صالح أبو عاصي

قصيدة قديمة موجه إلى صديق شاعر
الشاعر العاشق

من تُرى ما أشجار النخيل
من تراهُ يا فؤادي من يكون
شاحب الوجه وذو جسم نحيل
هائما لا أدري حبا أم جنون
تسرق الأنفاس من قلبٍ عليل
فرحةَ الدنيا لتخبو بالعيون
ساهمُ النظرة بالضوء الضئيل
فانبرى وهنا كأشقى ما يكون

أيها الشاعر ُ ما هذا الشجون
ما الذي يبقيكَ في هذا الشقاء
إن من يُعطي حسابا للمنون
يشتريه الموتُ من سوق البقاء
عُد كما كنتَ ودع هذا الجنون
في صفاءٍ في نقاءٍ في بهاء
تُلبس الأرياحَ أثوابَ الفنون
والروابي والسواقي والضياء

أنتَ من يصدحُ باللحن البديع
للهوا للحبِّ غنّى للحياه
أنتَ من فجّرَ ألوان الربيع
               في خدودِ الغيد أو فوقَ الشفاه
راحتاكَ الفن والذوق الرفيع
             فيكَ يسري الحبُّ من روح الإله
إن قيدَ الحب كالسور المنيع
                   حائلا من دونِ أسرار الحياه

أينَ صوتا طالما عنّى اللحون
                في فجاج النور والليل المهيب
عنّى للأزهار من فوقَ الغصون
                أطربَ الأشجار والنهر الكئيب
رتّلَ الأشعار في جوٍّ فتون
          في شروق الشمس أو سحر المغيب
كُفَّ هذا الدمعُ من بين الجفون
                واترك الآهات والصمت الرهيب
قد عَرفنا الحب.. هذا من يكون
                     كل هذا فعلُ حُبٍ مع حبيب

صالح ابو عاصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق