......................
أغرابٌ نحن كحباتِ رملٍ
تستمطرُ الغيثَ
تائهونَ بينَ خيوطِ الشمسِ
المبعترة
أغرقتنا مصائدُ الموتِ
المتعددة
التي أطبقتْ على الضميرِ
الغائب
تحت ردائهِ
الأخضر
عندها تشابكت ألوان
الحقيقةِ
الأبيضُ والأسود
والأحمر
وحدها الموناليزا أبصرتْ نصفَ
الحقيقة
ثم أخفتْ نصفها
الآخر
بين جدرانِ الصمتِ
الأبكم
بقيت قطرات الماءِ تتلوَّى
في أعماقِ بحيرتها
الجافة
على ألحان قيثارتها
المهترئة
لكنَّ ألسنةَ أمتي المبتورةِ
لم تستطع ترجمةَ لحنها
ذو المقاماتِ
المتشابكةِ
لذلك بقيت ترقصُ عاريةً
فوقَ تاريخها
المزيف
لم يكن (آشو) الغافي بين جدرانِ
مدينتنا
مجردَ طيفٍ
أسود
هو استباحَ عذريةَ النوايا
الطيبة
بعد ان اطعمها السمَّ المُحلىَّ
بالعسل
ليكتملَ مشهدُ الجريمةِ دونَ
دليلٍ واضحٍ
عندها استيقظت أم كلثوم
وغنت للنائمينَ قصةَ
الأمسِ
مسكينةٌ أعمارنا مغرومةٌ
بالهمسِ
تائهةٌ في عدِّها التصاعدي
تحلمُ ببلوغِ سدرةِ
المنتهى
وفي أحشائها يقرأُ أبو جهلٍ
معوذاتهُ اليومية
كلُّ شيءٍ أصبحَ
غريباً
حتى هواءَ الصباحِ لم تعدْ
ذراتُهُ حُبلى
بالأمل
أُصبتُ بانكسارِ الوقتِ
كإنكسارِ الضوءِ فوق المرايا
المتشظيةِ
فلم يعد للبصرِ قيمةُ
الحكيمِ
ولم تعدْ البصيرةُ في خطها
المستقيم
لوحةٌ مكتملةُ الزوايا
ودائرةٌ شوهها الثقبُ
الأسود .
بقلمي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق