بيني وبينك موانع لتبعدني عنك جبال ووديان
و اسمكِ أخبؤهُ عن الجميع مهما حاولوا بجنان
وسرورٌ يملؤني دفئاً لم أعرفه منذ زمان
لو مرّت حروف اسمكِ على قلبي نار ودخان
لعلكِ تشعرين بها ولم تصرحِ بهذا البيان
لكِ أسبابكِ ولي أسبابي ويا لغرابة الإنسان
يجتاحنا عشقٌ لانبوح بهِ ويظل طي الكتمان
مراسيل أكتبها وأعطرها بماء الورد والريحان
أبقيها حبيسة الصدر ولا أرسلها لأيٍ كان
ياروحاً هائمة بأحلام اللقاء تخمد كالبركان
ياوجعي إن مرت صورتك أنسى ذلك الحرمان
أَ مخلوقة حقاً من طين وماء سبحان الديّان
امرأة أم ملاك لو رآها يعشقها الإنس والجان
فكيف وأنا بشر عشقت حروفك حد الإدمان
وأغار عليكِ لو علقوا لكِ بعباراتِ ود وحنان
أسهر ليلي أتقلب في فراشي كالليث الغضبان
ليتكِ تعلمين بوهج النار وثورة شك و هيجان
أحطم أمامي أشيائي والغيرة دمار واحتقان
ولعلكِ تضحكين وتفرحين وتشربين الفنجان
ولعل غرورك يزداد وحولك من يشعل النيران
أعود وأتذكر بيني وبينك آهات وحواجز ألوان
كيف أكسرها وأصل لضفتك لأهديك المرجان
وهل أجرأ أن أبوح لكِ بمكنونات قلبي بأمان
أم تبقى مجرد أحلام حبيسة العاشق الولهان
بقلمي براق فيصل الحسني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق