كفى يا أوطاني
فالقلب ماعاد يستحمل الآلام
دمار في كل مكان
مدننا أصبحت أطلالا
تسكنها الغربان
هدمت البيوت و المدارس و لم يستثنوا بيوت الرحمن
أي قلب يستحمل هذه الأحزان
نار تأكل وطننا هنا
و هناك مخيمات يبيت فيها الطفل جوعان
لا ماء و لا كهرباء و لا كرامة الإنسان
بكى ياسمين الشام صباحات كانت تفيض بالخير و الأمان
بكى مساء كان فيه السمر و السهر و الأغاني
كل شيء أصبح في طي النسيان
اغتصبت الطفولة قهرا
أصبح حلمهم خبز و غطاء و الصلاة للمنان
ألبسوهم الشيخوخة جبرا
ماكان لهم ذنب و لا خيار الزمن و لا المكان
كفى يا أوطاني
فما عدنا نستطيع رؤية الخراب في كل الأوطان
غبار غطى الأمكنة
أصبحت كأنها آثار لأيام خوال
انفجار هنا و حريق هناك
و كل القنوات تبث أخبارا مخضبة بدماء بني أوطاني
تحمل تلك الغمامة هناك في العلالي
رائحة دماء من بلاد الشام
و لهيب حريق يحرق الدماء في الشريان
و من كل البلاد العربية
هناك وجع في وسائل الاتصال
حمام السلام تغير لونه من هول الأهوال
سقطت منه الرسالة احترق غصن الزيتون بالنيران
بكى القلب و العين أنهارا من الدموع
حزن سكن الأجفان
اعتصر القلب بالآلام
غصة تخنقني
تسألني هل هذه هي حياة بني الإنسان ؟!
متى بني أوطاني
نعود نحيا
حياة السلام
متى يلعب أطفالنا في الجنان
يمرحون و هم في طريقهم للمدارس بدون خوف من آت من عالم الظلام
متى ينامون و هم يحلمون
بغد مشرق و فراشات في البستان
أخاف بني أوطاني
أخاف أن يعتاد أطفالنا على رؤية الدماء في كل الأركان
تصبح الحرب و الإجرام
شيء عادي كالأحلام
تصبح من مكونات الأيام
أخاف و أخاف بني أوطاني على شتلات نغرسها تسقى عنفا و حرمان
بقلمي /سعاد شهيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق