الجمعة، 19 يونيو 2026

رماد الفقد....للرائع والمتألق د. غسان منصور منصور

رماد الفقد
-----------‐--------------
أراكِ في آخرِ الضوء
كأن المساء يبكي على كتفيكِ
ويجرُّ خلفَ خُطاكِ عباءةً من رمادِ الفقد ..
رحلتِ فانطفأت الجهات الأربع في عينيَّ
وصار قلبي طفلاً يتيماً
يحضن صدى صوتكِ ويبكي
كأن الأشياء الجميلة خُلِقت لتغادر سريعاً ..
منذ غيابِكِ والشمس أرملةٌ مُنهكة
تُشعِلُ الصباح بخوفٍ ثم تنطفئ
كأن الضوء أيضاً تعلَّمَ اليُتمَ بعدكِ ..
كنتِ ربيعاً فلما مضيتِ أقفرت روحي
وصارت أيامي حقولاً يابسة تمرُّ فوقها الريح
كأنها تفتش عن حلم مات دون وداع ..
يا امرأةً تركت في القلبِ مقعداً بارداً
أما تعلمينَ أن بعض الغياب سكِّينٌ بطيء
يُعلّمُنا كيف نَنزِفُ بصمت ..
أُفتش عنكِ في وجوه البشر
و في أحلام اليقظة
وأعود آخر الليلِ خائباً مرتجفاً
أجرُّ وحدتي كنعشٍ طويل
وأرفع يديَّ أدعو الله أن تعود سكينتي
فلا يعود سوى هطل دمعي

غسان منصور منصور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق