الجمعة، 19 يونيو 2026

يا وحشة الروح....للمبدع القدير ساحر الحرف د غسان منصور منصور

يا وحشة الروح
===========
في منفى الصقيعِ أخوض الليلَ منكسراً ...
والدمعُ يَهزِمُ فيَّ الصبرَ والجلدا

أحاول اللجمَ لكن الحنينَ طغى ...
كجيشِ غزوٍ غدا في مهجتي مددا

أسري بلا سفرٍ والشوقُ يحملني ...
نحو الشآمِ أفتّش عندها السكنا

يا وحشةَ الروحِ ( أخي ) قد غدا خبراً ...
أبا معتزٍّ بجوف القبر قد رقدا

يا راحلاً في ثرى الشامِ التي عشقتْ ...
أرواحنا طهرَها واستعذبتْ بردا

يا جرحَ [ بسامَ ] في الوتين نمت ...
نارُ الفراقِ فليت الموتَ ما وُجِدا

يا ريحَ فيجةَ كفّي عن تَشويقنا ...
فالقلب بعد أبي المعتزِّ ما هجدا

وقاسيون وقورٌ شابَ مفرقُه ...
يرنو لفجرٍ طويلٍ يرقب الأبدا

في الشآم العزُّ والخلان تجمعنا ...
حسامٌ فيها ( أبو العلاءِ ) لنا سندا

بحرُ المروءةِ والآمالُ وجهتُه ...
وبالشهامةِ بين الناسِ قد فردا

​نبعُ النقاءِ إذا ضاقتْ بنا سبلٌ ...
تلقاهُ عوناً وللغاياتِ قد قصدا

و ( أبا باسل ) طيبٌ روحهُ مسكٌ ...
نقيُّ ودٍّ بقلبِ الصدقِ قد وفدا

جبلُ المروءةِ في أخلاقِهِ سَمقَتْ ...
بحرُ الندى إن رأى الملهوفَ أو قَصَدا

يا غوطةَ الشامِ هواكِ بدمي جرى ...
وفي الربوةِ ماءٌ يغسل الكمدا

يا مآذنَ الأمويِّ اسكبي نوراً ...
في ليلِ نفسٍ تقاسي همَّها النكدا

نحن الرهائنُ .. والآبار ناضبةٌ ...
متى نعود ونلثم نبضَها الغرِدا؟

نشكو إليك إلهي شملنا شتتاً ...
يا جامعَ الخلقِ جُد بالوصلِ منفردا

واجعل لأخي في الفردوس منزلةً ...
واسقِ القبورَ من الرحماتِ ما وَرَدا

غسان منصور منصور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق