منذ أن كسرت المرايا و الظلال تكثر في جنح الظلام .. تكبر و تكبر و خوفي يكبر معها .. و أما ألسنة اللهب في موقدي تتراقص مجنونة تبحث عن دفئها و سعير صوتها .. تبحث بجوع عن شيء تقتاته فلا ترى إلا الظلال ..
منذ أن كسرت المرايا و الطحالب تمتد على أفق ذاكرتي لمحياك فتغزوها و تكسوها .. و تمتد لتحجب عني مظهري فأكاد لا أعرفني إلا باللمس و أحياناً ثلج دمائي يوقعني في الخطأ فأجهلني و أبحث عني ..
منذ أن كسرت المرايا و الخزائن تضج بفوضى الألوان فيأتي الترتيب بالأسود بحجة أنه ملك الألوان و نسقط عفواً .. سهواً .. عمداً .. حظاً .. أيّاً كان .... في عزاء الأحزان .. نستلف الشال و العباءة و القمصان .. نلف الهياكل دون أزرار أو خيطان .. و يبقى الهيكل عاراً موشوماً بقصة اسمها .. مر عليه الزمان ..
منذ أن كسرت المرايا و البنفسج يصاهر الياسمين .. يتزوج الكاردينيا .. يآخي النرجس .. يلد الفتنة و الفتنة أشد من القتل و القتل مباح في البراح و البراح حيز بين السماء و الأرض حيث تعلقت الأرواح .. و المطر حزين .. مجنون .. عاصف .. قاهر .. يضرب بالمشردين و يسلي الميسورين بعزفه المتناغم على قرميد و زجاج القصور ..
#ريم حداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق