الأربعاء، 15 يناير 2020

عندما صاح الديك ---- للمتألقة ريم حداد

عندما صاح الديك لم يطلع الفجر .. عندما رن صوتك لم تستيقظ حواسي .. عندما صهل الأنين لم يجد متسعاً في قلبي المتألم .. عندما باح بحلمه تفشى كالطاعون في دولة الكوابيس ..
و أما حرباء القدر فقد لونت الحياة بالسواد فقط .. سواد عشقت فيه لون عينيك و كرهت فيه حدادي على ورودي الميتة في وجنتي ..
عندما علقت الأبجدية في سلسلة العذاب و تدلت منها أيقونة الأسباب رأيتني متشبثة بها كيتيم لن يُعرف إلا بها .. لقيط موشوم بأول حروف الزنى .. فكر مغتصَب و كتاب مهجور ..
عندما أمر شهريار بصمت شهرزاد دون حكايا و تخلى عن قتلها كانت أسطورة أخرى عن الرجال و شيمهم يطرزون بها ما تبقى من أساطيرهم ..
عندما ننظر لحكاية روميو و جولييت نُجْبَرُ من حيث لا ندري أن نهتم بحبهما لأننا نفتقده و نتوه عن البغض بين العائلتين و عن كذب الكاهن و تمثيل جولييت المتقن للموت ..
عندما نشق عباب الصمت بدخان رماد من جثث الماضي بذكرياته و المستقبل بأمنياته ندرك ذكاء الديك و إدراكه لزوم الليل .. هوذا فجر لا ينبلج و ثورة على دواخلنا مكظومة بكلمة اسمها القدر ..
شماعتنا لكل خيباتنا و القدر منا بريء ..
ريم حداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق