( عِتاب )
تُعاتِبني هُنا الدّارُ الغضوبُ
ومثليَ ليسَ يقنعُ أو يتوبُ
أراكَ على الرحيلِ نويتَ حقّاً
بربّكَ يا معاذُ متى تؤوبُ ؟!
أتقضي العمرَ نأياً وارتحالاً
وفي عينيكَ تلتحفُ الكروبُ ؟
أجبني وأتركِ التّاريخَ يفنى
وتعصِرُ دمعةَ الوجعِ الحروبُ
أجبني لستُ جلموداً فإنّي
كشمعٍ بعد أنْ تمضي أذوبُ
أتذكرُ ذات أُنسٍ كم ضحكنا
وكم أسررتَ لي : ليلي لعوبُ
عليكَ البابُ يسألُ كُلَّ حينٍ
يعودُ إليَّ أم قستِ القلوبُ
أجبني هل شمالاً يا حبيبي
ستثوي أم تَخيَّركَ الجنوبُ ؟!
وهل يوماً ستنسى دفء سقفي
وغيري هل بقلبكَ ذا تنوبُ ؟!
معاذ الغزاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق