السبت، 11 أبريل 2020

خروجاً عن النّصّ الشّعريّ ... للأديب د.سليم أحمد حسن

خُـــروجًـا عـن الـنّص الشـعري..
المستشار د. سليم أحمـد حسن ـ الأردن
*******************************
إيجابيات الكورونا، وهل للكورونا إيجابيات ؟؟
السفير الدولي د. سليم أحمد حسن ـ الأردن
****************************************
رســـــالــــة مـــــن كــــورونـــــا الـى النــــــاس جميعــــــا.
ـ أولا أنا لا أدّعي أنني من جند الله، فجنود الله خير وسلام، ولكنني من مخلوقاته،    ويستطيع الله أن يمحوني من الوجود بأقل أقل من طرفة عين، وقــد قــال تعالى
"ما أصابك من حسنةٍ فمن الله وما أصابك من سـيِّئة فمن نفسـك"
ـ صحيح أنكم لم تروني ولن تروني..ولكنني اظن أنكم تعرفوني جميعا وسمعتم عني    لكن ما سوف أحدثكم به عن نفسي فهو غاية في الاهمية:  ـ أنا لا أعرف الحدود ولا أفرق بين الناس ولا أبالي بالكبير ولا الصغير ، ولا المريض ولا السليم ، لاتذهبوا بعيدا وتظنوا أنني قاسي القلب ومتحجر المشاعر فأنا مجرد( عبد ، أنا مأمور )  أأتمر بأمره جل وعلا..
ـ فأنا من أوقفت تعذيب المسلمين في الصين والهند وكشمير وبورما واليمن وليبيا وسوريا وبورما وكم أسعدني ذلك، فهدأت الحرب وانتشر السلام ولو مؤقـتًا، فقد تكون بداية لسلمٍ حقيقيٍّ يكون بالمفاوضات.
ـ وأنا من أوقفت هجمات إسرائيل على غزة وسفك دماء ابنائها واطفالها المحاصرين فتوقف حمام الدم الطاهر.. وأنا من جعل الناس دولا وشعوبا وافردا يعترفون أنهم ضعفاء أمام قدرة الله    ـ أنا من أغلقتُ المسارح والملاهي ودور الفساد وكم أسعدني ذلك، وأنا من جعل الملحد يوقن بوجود الله ، والعاصي يتوب ويندم وكم شرفني ذلك
ـ ولكن أشد ما أحزنني أنني أغلقت المساجد ، لا تلوموني قلت لكم إني مأمور ، فأهل المسجد عجبا لهم كل أمرٍ فيه ضرلهم فليصبروا فهو خير لهم ، وفي سرائهم يشكروا فهو خير لهم  فليشكروا.
ـ أنا من جعلت الملحد يوقن بوجود الله ، والعاصي يتوب ويندم وكم شرفني ذلك، ـ وأهل المساجد من مات منهم بسببي فهو شهيد ، ومن بقي منهم صابرا محتسبا راضيا عند وبائي فله أجر شهيد .أهل المساجد لهم فيّ عبرة وعظة ، ربما حاسبوا أنفسهم فرجعوا عن ذنوبهم وتقصيرهم . أهل المساجد بلاؤهم إما رفعة لهم في الآخرة ، أو تكفيرا لذنوبهم فالله يبتليهم بالمصائب ليطهرهم من المعائب.
أيها الناس : لا تتعجبوا من وقفتي فيكم خطيبا فتوبوا وارجعوا ، قبل أن يقف إبليس يــوم القيامة فيــــكم خطيبا علي منبر من نار مخاطبا أهل النار كما جاء في القرآن الكريم في سورة إبراهيم " وَقَالَ الشَّيـــْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم *ٌ (22) .
أيها الناس لايغرنكم ما أصابكم مني ولاتظنوا أنني قوي فأنا مخلوق ضعيف كل ماحدث سببه ضعف الإنسان وليست قوتي ! العالم متعطل بسببي أنا الكائن الضعيف، فكيف بكم لو أن الله أمر الأرض أن تبتلعكم ، أو أمر السماء أن تسقط عليكم كسفا ، أوتمطر عليكم حجارة، أو كيف بكم لو أمر البحار أن تغرقكم، كيف بكم لو سلط عليكم مليارات الفيروسات التي هي أشد مني فتكا؟؟ وكيف بكم لو زلزلت الأرض زلزالها ، وخرجت منها أثـقالها ؟؟  أيها الناس هل من تائب ، هل من نادم ، هل من مستغفر؟؟
أيها الناس أنا هنا بسبب ذنوبكم " تأكلون الربا ، وتظلمون بعضكم ، تقطعون ارحامكم ، تعقّون أباؤكم ، تشهدون الزور .. تشتمون الذات الالهية ولا تنهوا     عن الفواحش،انتشر الزنا، وضيعتم أمور دينكم فلا تلوموني ولوموا أنفسكم..                    قد اصبح شهر الصوم والرحمة شهر لأمسيات الطرب الرمضانية تبدأ قبل موعد الافطار وتنتهي بعد السحور،ومع برامج ترفيهية تُلهي عن ذكرالله وعن صيامه وقيامه .. تعتكفون امام التلفــــاز وتشاهدون مع أبنائكم برامج التفاهة والابتذال وقصص الخيانة الزوجية والقمار والزنا وتعاطي المخدرات.. وكأنها ضرب مـن التميز في المجتمع.. فكثر الطلاق، وعزف الشباب عن الزواج وضاع الابناء في طريق الظلال وعالم الفتنة..!!
مساجدكم مهجورة.. ومصاحفكم تملأها الغبار ..لا تعرفون ماذا يفعل ابناؤكم وقد أقفلوا عليهم الأبواب لاهين غارقين في عالم الفتنة وانتم وراء المال تلهثون .
ليتني لا أصيب إلا طواغيت الأرض وكل جبار عنيد ، لكن لحكمةٍ بالغةٍ قضاها الله الذي يستوجب الحمد أن جعلني وبـاءً لا أعجز عن تحطيم جبروت طواغيت السلاح والجيوش والصناعة والأبراج والسياحة والمال والاقتصاد، وأنشر العدل والحكمة والسلام بقوته وإرادته.
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) }
عودوا الى الله وسيعود لكم كل شيء جميل..وأطيعوا الله وأولي الأمر منكم. والزموا بيويتكم ففي ذلك النجاة.. وفي الخروج الهلاك.   العبد الضعيف الفاني الزائل كورونـا..
*************************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق