الأربعاء، 8 أبريل 2020

حين يرتفع منسوب الوعي...للمبدعة و المتألقة فاتن كايد

حين يرتفع منسوب الوعي والنضج عند الإنسان ، يصبح غير قادر على مجاراة الحياة باستهتار ولا كما تريد أو تشاء ردات فعلنا ،بل يصبح العقل هو الآمر والناهي، ويصبح المسيطر أيضاً على القلب والمشاعر ، إذ أن المشاعر لا تعود مشاعر تائهة متفردة بالقرار ، بل تصبح مشاعر منظمة غير متسرعة ولا تسافر بعالم خيالي ولا تغرد خارج نطاق العقل أو المنطق ، لذلك تصبح مشاعرنا أكثر ثباتاً ،ووضوحاً، ومحصنة بكثير من الأسئلة والمعلومات واليقين ، وتصبح مشاعر تحمل على عاتقها الكثير من المسؤولية ...

وهذه الحالة أسميها بحالة الوعي الذهبي التعادلي إذ أن العقل والقلب يتعانقا بكل حب ومودة ..

فنصبح نبتعد عن كل الأمور التي ترهقنا وترهق الغير أيضا ، إذ تحدثنا عن مسؤولية المشاعر هنا، وكيف أصبحت تعتزل ما يرهقها ويؤذيها والاكتفاء بالرضى الذاتي ، الذي نستخرجه من ذواتنا الداخلي ، ونصنع منه السعادة ونحن مؤمنون بانطلاقها من داخلنا ، فنحن القادرون على إسعاد ذاتنا ..

أما الأشخاص الذين يحبوننا بكل صدق ونحن نحبهم ولكننا نوقن في قرارة أنفسنا أننا لن نقدم لهم سوى الألم فما علينا سوى وضع مسافة آمنة بيننا وبينهم كي لا نزرع الألم في قلوبهم على حساب نرجسيتنا وأنانيتنا ،بالحصول على السعادة على حساب تعاسة الآخر .........

من هنا ندرك أن جميع المحاولات الفاشلة في حياتنا لم تكن سوى ثمناً كبيراً دفعناه للنضج العقلي والعاطفي على حدٍ سواء.....

بقلم فاتن فاعور كايد
٢٠١٩/٧/٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق