الجمعة، 10 أبريل 2020

أرجوحة النصف من شعبان.... للمبدع عماد أسعد

أُرجُوحةُ النّصْفِ
من شعبان
 وبحر البسيط
---‐

بَوحٌ  مَدَى الدَّهر مَدَّ القلبَ والحَدَقا

واهتزَّ غُصنِي مِن التَّلحِينِ مذ نًطَقا

أرجوحةُ النَّصفِ مِن شعبانَ باديةٌ

إذ أسنتِ اليمَّ والمسدُوفَ والغَسَقا

فلتُسمِعَنَّ الوَرَى ما كُنتَ قاصِدهُ

فيك الرّجاءُ الّذي طرّزتَه الغَدقا

نهلُ السّواقي الّذي ما ضلَّ ناهِلُه

في ذي اللُّجين يميسُ السَّحَ مستبِقا

ولتُبلِغَنَّ الّذي ما عنكَ حادَ وما

ضلَّ الطَّريقَ الّذي لولاكَ ما خُلِقَا

هلاّ فتقْتَ الرُّبا بالرّحب متّسِعاً

في العاليات  تصوغُ السُوسنَ العبِقا

يشتَمُّ منه القَرى والنُّورُ مبسَمُه

في الفَنجوِين يطول السُّكرُ مؤتلِقا

صهباءُ ناخَت على النّجدين طلّتَها

حلّتْ فجُلّتْ وفي التَّغريب مشترَقا

صادت إليك اللُّمى كم زِدتها ظَمأً

في كلّ قلبٍ هفا لولاك ما ارتفَقا 

بونٌ علا شرفةَ الأحداقِ مظهرٌه

لا تشتكي غاسقاً فالصُّبح  قَد عَبَقا

لأحمِلنَّ  النّدى والطُّهر راحلتي

إني إليك الّذي قد جُنّ واحترقا

كم فيك تزهُو رموشُ العين ناظرةً

نحو الوصيدِ الذي في الباسِطِ ارتّتَقا

لمّا تدانَيْتَ للأرواحِ  ما عَزَبَت
 
لمّا تعاليتَ ناحَت في الذَّرى قلقا

مُرْتَ الرّحى مارداً في القاع فانبعَثت

شمسُ الضّحى كغروبٍ مار واشترقا

لا نَوْحَ بعد اللِّقا ماردَّ ناجيةً 

كانت ترومُ الهوى حقاً ولم تبِقا.

___________
 مع تحيات
 د عماد أسعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق