خربشات أحلام مشردة
كان الوقت ظهيرة الشمس تصلي وجه الأرض بلا رحمة
بينما الباب يقرع بقبضة واهنة ، قبضة الأحلام ملقاة
على قارعة الطريق ، تمسح خدها، تواري دمعها مثواه الأخير ، تجر أذيال الخيبة، تحاول أن تشرع شفتيها عن ضحكة كاذبة. صار مضنيا أن تفرض الفرح أو اللاشيء على ملامحها . الخيبة تطفو فوق كل شيء ، فوق الجبين والوجنتين . متكورة على نفسها على الأرض وحيدة في وجه النهار منهمكة في استئصال قلقها ، يربكها غياب ظلها وكأن الأيّام تحكم عليها بحياة خالية تسودها لغة الصمت، ويجثو فيها الألم على أنقاض الفؤاد .
تجهل أين ستمكث بداخلها أم تستفيق لحلم تناثر أشلاء على صفحات الزمن ، أم تراها تنشد عالما بعيدا لا بشر فيه،عالم تشعر بنسمات الصباح والليل وأحاديث الشجر
ومداعبة قطرات الندى لأوراق الزهر. رحاب جنة آمنة تستعيد إحساسها بالأمان وثقتها بالأزمان ،فلا تتساءل من المذنب في هذا الزمان. الحلم في الزمن الخاطئ أم الخيبة لهيب شمس تبخّر الأحلام لتسمو إلى عليائها فتجيبها العيون بنثر مائها
لتطفئ لهيب الذكريات ....
لمياء القفصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق