الخميس، 21 يناير 2021

الرحمة.... للمبدعة أدال قنيزح

الرحمة 
وها وطني يعتصرني 
فلا  أكاد أشهق 
حتى تكويني الزفرات 
آه على زمن كنا فيه سعداء 
لا نحسب الزمن الجميل باللحظات 
بل كل أوقاتنا مكتظة بالأفراح 
ماذا تبدل وماذا تغير 
حتى ابتلينا بالنكبات 
لا مازوت ولا كهرباء 
والناس تزمهرت ولجأت 
للأسرة تحت الحرامات 
نخرت الأضلاع وتجمد الدم 
بالوريد والشريان 
يا رافعا رأسك وباسطا يديك 
تطلب العون من عند  الرب  
انتظر ولا تيأس ولا تقنط 
سينجيك الإله ويغدقك بالأنعام
والويل ثم الويل لنفوس خلت
 منها الرأفة  والرحمة بالمساكين 
وما كان من فاقدي الضمير 
إلا  اكتناز المال على حساب الأبرياء 
نظرت بعين قلبي ماذا أرى 
فقر مدقع وأطفال تلفحهم الرياح 
 وقد تجمدت أطرافهم 
وكم منهم قضوا نحبهم في العراء 
من المسؤول عن الضيق 
من المسؤول عن التشرد 
من المسؤول عن الجوع 
فتشت وبحثت بما يمكنكم به الرد 
بعقولكم البلهاء  والبعض جهلاء  أو بسطاء 
تقولون  قانون قيصر طالنا 
والقياصرة عنا مزروعة بكل شارع وحي 
نهبوا البلاد دمروا البلد 
أضحت خرابا 
غدا يكتنزون من مشاريعهم المزيفة 
وبعد غد يغادرون البلاد فارين بما نهبوه 
لكن يد الله لهم بالمرصاد 
سيرون  إلى أي متقلب ينقلبون 
أعمت عيونهم عن الحق 
قتلوا الحلم الذي كنا نحلمه 
ماتت الأمنيات 
وبتنا نحتضر 
إلهي يا عالما بالعباد 
أرح قلوبا أتعبها الغلاء 
ولا تجد كسرة خبز تقتاها 
تدفع عن روحها شبح الموت 
إني والله لا أستسني أحدا 
من كبار أصحاب الأموال
 لأصغر تاجر لبائعين في  السبرماركات
  والدكاكين والبسطات 
غيرتي على المساكين تذبحني 
والموت جماعات يدمرني 
هذا يدفع بولده للتسول 
وذاك يرميه  خدجا على قارعة الطريق
 ربما  يحظى بإنسان مازال ضميره حيا 
وكم كثرت الأطفال المرمية بالطرقات 
أين أصحاب الضمير 
أين الإنسانية 
انتفت ما عاد يسكننا الله 
تنكرنا لوصاياه 
بأي وجه يا سارق قوت الفقير تلقاه 
الرحمة ثم الرحمة يابشر 
بقلمي 
ادال قنيزح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق