إلى حبيبتي التي ولدت في العدم ومن العدم
إلى تلك التي لم يُخلقُ مثلها
إلى التي تشكلت من بعض نور الآخرة
إنسية التكوين.. جنية الملامح.. ملائكية الصفات
إلى من تمكنت مني ذات ليلةٍ بحروفٍ وكلمات
إلى من غزلت ثوب الغرام بتطريزة عشقٍ عُذري
إلى من فصلت فستاناً لها من كلماتي في ليلةٍ قمرية التكوين.. رقصت.. غنت.. ضحكنا معاً بلا أي موانع
يومها أذكرُ أننا خُلقنا من جديد
ولدنا مع بدايات اللحن بمخاض فرح
..
إلى تلك التي أنكرتني.. بعثرتني من تفاصيلها
إلى التي سكبتني من كأس شرابها
إلى طفلة الروح التي أعلنت عصيانها
إلى من أعلنت هجري
وشقت قميصي
إلى من ألقتني في جُب يوسف
إقصاءً من حروفها
إليك أكتب ولا أخفي عليك
والكل يعلمني
الشعراء.. الأدباء.. هواة الحرف والكلمات
كلهم أثنوا على شغب حرفي
أحبوا جنوني
أحبوا فرحي رقصي
شاركوني حزني
في خمرة الحرف أثمل
ونزف الكلمات لا ينضب
أجتهد فيكِ.. هذا للأمانة
أختم مُجمل القوافي فيكِ
لم أنهي قصيدةً ذات يومٍ إلا عنك
وتساءل الجمع
لمن يكتب
لمن يرسم حرفه
يتهامسون
يتعاطوني كثيراً كثيراً في حديثهم
لطالما أخفيتك في سراديب قلبي
كنت سري الغامض
مذكراتي التي ستكون ذات يومٍ في متحف اللوفر
سيبدأون المزاد بها.. مئة ألف
ثم ستصل حتماً إلى رقماً يحمل خيالا
ثم أنا أنا سأكون في ذاك المزاد
لا تجزعي
سأنجو بكِ
سأمكث فيكِ أبد الأباد
سأعلنك سرمدية النبض
قدرية الحال
حتى أبواب الجنة الثمانية
سندخلها سوياً
سنخلد هناك
فالحب لا يموت
#خالد_الخطيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق