وملأتُ كأسي بالهوى فرماني
أوردتُ قلبي في المروجِ بروضتي
وجعلت من عطرِ النسيم كِناني
دنيايَ من غَيثٍ يطولُ هُطولُه
منْ كلِّ بحرٍ للقريضِ رواني
ومضت سنون العمر تحمل أَنَّتي
ويتيهُ قلبى في بحور كياني
والبحرُ يعلو موجُهُ وهَديرُه
والوجدُ من بين الضلوعِ سقاني
حارَتْ بي الأقلام كيف أخطُّها
فيروقُ من بين الحروف زماني
غامرتُ في بحرٍ تَلاطَم موجُه
فظفرتُ بالصيد ِ السمينِ دعاني
صيدي الهدايةُ بالكتاب مُنَزَّلاً
فأسيرُ بين حروفه لجِناني
ونَسَجتُ من خيطِ الضراعةِ حُلَّتي
وقطفتُ من أزهارِها. أفناني
دُنيا الفناءِ تعطَّرت ْ وتزيَّنت
شمطاءُ تُبدي زيفَها بزمان
أوتارُها لحنٌ شجيٌ يرتوي
من سُمِّهِ من لاذَ بالعصيان
رُحْماكَ ربِّي أنْ تُنيرَ صَحيفَتي
يومَ الحسابِ بجنةِ الرِّضْوَان
**************
مديحة مصيلحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق