الجمعة، 19 يونيو 2026

غصة الوداع....للرائع والمبدع قيصر الحروف د. غسان منصور منصور

غصَّة الوداع ونور الختام
================
​قِف يا زمان ففي الحناجر غصّةٌ
وفي شغاف القلب جمرٌ يستعرُ
مضى رمضانُ كالحلمِ الشهيِّ كأنّه
طيفٌ عبر وفجرُهُ في مفرقِ الأيامِ يحتضرُ
​رمضان مهلاً لا تُسرع خُطاك
فما ارتوَتْ أرواحُنا من سجدةٍ
بها الدّعاءُ لآفاقِ السّماءِ يُسافرُ
​وفيكَ ليلةُ قدرٍ جَلَّ مَنزِلُها
بألفِ شهرٍ من الأعمارِ تُختصَرُ
تَنزَّلُ الرُّوحُ والأملاكُ في كَنَفٍ
من السَّلامِ ونورُ اللهِ يَنتشرُ
​طوبى لِمَن قامَها للهِ مُحتسِباً
فالذنبُ يُغفرُ والآثامُ تندثِرُ
​رحلتَ وفي الزوايا عبيرُ آياتٍ
يبكي لِفقدِها المحرابُ والقلب منفطرُ
أين التراويح والأنوار تغمرُنا
وسكينةٌ في حنايا الروح تنسكبُ
​سكبنا الدمع في الختامِ شواهدٌ
أنّ الفؤاد لِشوق لُقياكَ ينتحبُ
فوا أسفاً على ساعاتٍ قد تولّتْ
ويا لهفاً على ركبٍ مضى
وهو القريبُ المُحبّبُ
​وداعاً يا أنيسَ الروحِ في غسق الدجى
يا بلسماً لجراحِنا
يا مَن بفيضِكَ الأوزارُ تذهبُ
​ودعناك والآمال تسبق عبرتَنا
عسى أن نكون مِمن عُتِقوا وبالقبولِ نُطَيَّبُ

غسان منصور منصور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق