================
قِف يا زمان ففي الحناجر غصّةٌ
وفي شغاف القلب جمرٌ يستعرُ
مضى رمضانُ كالحلمِ الشهيِّ كأنّه
طيفٌ عبر وفجرُهُ في مفرقِ الأيامِ يحتضرُ
رمضان مهلاً لا تُسرع خُطاك
فما ارتوَتْ أرواحُنا من سجدةٍ
بها الدّعاءُ لآفاقِ السّماءِ يُسافرُ
وفيكَ ليلةُ قدرٍ جَلَّ مَنزِلُها
بألفِ شهرٍ من الأعمارِ تُختصَرُ
تَنزَّلُ الرُّوحُ والأملاكُ في كَنَفٍ
من السَّلامِ ونورُ اللهِ يَنتشرُ
طوبى لِمَن قامَها للهِ مُحتسِباً
فالذنبُ يُغفرُ والآثامُ تندثِرُ
رحلتَ وفي الزوايا عبيرُ آياتٍ
يبكي لِفقدِها المحرابُ والقلب منفطرُ
أين التراويح والأنوار تغمرُنا
وسكينةٌ في حنايا الروح تنسكبُ
سكبنا الدمع في الختامِ شواهدٌ
أنّ الفؤاد لِشوق لُقياكَ ينتحبُ
فوا أسفاً على ساعاتٍ قد تولّتْ
ويا لهفاً على ركبٍ مضى
وهو القريبُ المُحبّبُ
وداعاً يا أنيسَ الروحِ في غسق الدجى
يا بلسماً لجراحِنا
يا مَن بفيضِكَ الأوزارُ تذهبُ
ودعناك والآمال تسبق عبرتَنا
عسى أن نكون مِمن عُتِقوا وبالقبولِ نُطَيَّبُ
غسان منصور منصور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق