الجمعة، 19 يونيو 2026

مجاراة قصيدة للمبدع الراقي د. غسان منصور منصور

هذه قصيدة نثرية كتبها أخي المرحوم (الأديب والشاعر بسام منصور ) قبل وفاته يشرح فيها واقع الحال ويتسائل ، وأنا اليوم أرد عليه بمجاراتي لقصيدته واشرح ما آلت إليه الأمور .

سؤال الغياب
_______________
أسعد الله مساؤك .. يا أنا
مارأيك بفنجان من القهوة لتعدل مزاجك
وتعال لنتناقش قليلاً ..
أعلم أنك تعيش الوحدة رغم ازدحام من حولك
وتعيش حتى فراغ الشعور مع أهلك
وتقول الجميع عن سؤالي مشغول
لابأس ..لا بأس ..الجميع كذلك يقول…
الجميع مخذول ..
الجميع معزول ..
الجميع مهزوم ..
الجميع مأزوم ..
الجميع مهموم ..
الكل مكلوم ..
الكل مظلوم ..
الكل محسود ..
إذاً من الظالم .. ومن المسؤول ؟
الجميع هكذا يقول !!
معضلة تشغل العقول
الجميع يشكوا من الجميع
والجميع عنها مسؤول
نحن في زمن لا أحد يسأل فيه عن أحد
لاوالد .. ولاولد
وإن أحدهم سأل بعد طول غياب
يكون خلف السؤال طلبْ
وإن واساك بعد عتبْ
لا كحل بات ينفع لرمد
ولاكسرة خبز تغني بعد سَغَبْ
علاقات أصابها العطبْ
نميمة .. ورياء .. وحسد ..
وكذب وقلة إحترام و أدبْ
عبثاً نبحث عن السببْ ..
هل عاد زمن الجاهلية
زمن قد ولى و ذهبْ
نعم .. قد عاد من جديد حكم ابو لهبْ ..
ونسأل من المسؤول ؟
زماننا يحتاج لرسول .
✍️ بسام منصور
2022/9/2
=≈≈=≈===============≈==========
وهذه مجاراتي التي أرد بها عليه ..

إليك يا أخي في مرقدك الأبدي
​حيّاك ربي يا رفيقي ويا أنا الذي رحل
يا قطعةً من الروح فارقت الجسد
هل يكفي الصبر ليرمم ما تهدم مني بعدك ؟
تعال لنتصارح قليلاً ..
رغم أن المسافات بيننا أصبحت من صمت وتراب ..
​أبصرُ خلف غيابك ضجيجاً في قلبي لا يهدأ
وتحت ثباتي أمام الناس زلزالاً من خيباتٍ لا تُحصى
كنتُ أظن أنني وحدي من يحمل جرحاً لا يندمل
وكنتُ أسأل في سرّي أين الوفاء ؟
هل ضاع في زحام المصالح بعد رحيلك ؟
​لا عليك يا أخي لا عليك ..
فالكل من بعدك في الهمّ سواء ..
الكل في هذا العالم غريب .. مريب .. وحزين
الكل سجين لدمعه .. مدين لذكرياته
ومثقل بالخوف والجبن والحيرة ..
​من الصادق بعدك ؟
ومن الأمين ؟
الكل يشتكي غدر السنين
وكأننا في متاهة تاهت فيها العقول
الكل يلوم الزمان والظروف
وفي حقيقة الأمر نحن التائهون
​نحن في عصرٍ يا أخي تجمّد فيه نبض القلوب
فلا خِلٌّ يوفي كما كنت توفي
ولا عهدٌ يدوم كما عهدك ..
إن طرقوا بابي بعد جفاء
علمتُ أن خلف الطرقة غاية
وإن جادوا بابتسامةٍ صفراء
لمحتُ خلفها خنجر الرياء ..
​علاقاتنا نخرها السوس من بعدك
غيبةٌ .. ونفاقٌ .. وجفاء ..
وعقول لا تفكر إلا في البقاء على أكتاف الضعفاء والأنقياء ..
عبثاً أنتظر الصباح الذي كنت أراه في وجهك عندما أحادثك
فهل انطفأ نور الهداية برحيلك ؟
أم غرقنا في بحر الغواية ؟
​لقد ضاعت مروءة الأوّلين التي كانت تجري في دمك
وبقينا نسأل من الجاني ؟
عالمنا يا أخي يحتاج لقلبٍ بصير كقلبك ..
ونفسٍ تتقي يوم المصير كما كنت تفعل .

غسان منصور منصور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق