الجمعة، 12 أكتوبر 2018

من كتاباتي......للمبدع أديب أمير الحرف

من كتاباتي التي يلعو فيها أنين الحنين أهديها إليك ياسيدة اللغة ...   إلى الذي قد سكن في الغياب فصار البعد حلوآ له ..  اكتب الآن إليك والشوق يطرق باب قلبي كل حين ، الليل كائن عديم الرحمة : يأتي لي بذاكرة الأشياء التي عبثآ أحاول نسيانها   والبرد يجلس تحت خيمتي ضيفآ يفترش الخواء ، ولا قوت لدي ولا قوة تمكنني من تحمل ذاك الجفاء   إلى متى هذا الغياب ؟  شمس تغيب ، قمر يجيء وأخرى تشرق من جديد   تسألني النسمات عمن كان في دنيا الورود يسقي الفراش عصارة" من أريج الصبح وسحر الغروب ..  وأنت حيث أنت ، أرسل إليك سلامي من جوف قلب لم ينضب يومآ من حبك .  إلى متى في البعد باق ؟!  تبدلت الأعوام وثامن قد جاء بعد عقدنا الاول من بعد  ٢٠٠٠ فقط ، في هذا العام الكل يبحث عن شريك حتى الأصفار ماعادت تحتمل خواءها فتركت منازلها لأرقام حقيقية وما سواها زائف ! أجدني وأنا في إنغماسي اللاواعي بالكتابة إليك أني قد ضللت الطريق عن الذي كنت أريد البوح به إليك ..  في ذاتي المعذبة بك تطل إلي من عمق روحي ، تسرد لي تفاصيل غربتك الموحشة في مدن كل من فيها عاشق ، تخبرني عن هسيس الأوراق في الأشجار التي تشكو قسوة البرد ..  عن الأعمدة التي رغم أنوارها تنام غارقة في الظلام !  وعن التي تغفو عند نافذة الإنتظار مفتحة العينين خوف أن تضيع صورة محبوبها المرتسمة أمامها إن غلبها النعاس .  وأحدثك عن شجرتنا التي زرعناها منذ أن كان الحب طفلآ يحبو ، كيف كبرت واصبحت أغصانها تحتضن تفاحآ أحمر  يوم قلت لي مغازلآ : " يجب أن تكون في حديقتنا تفاحة بلون خدودك حين تحمر خجلآ " .  مازلت عند وعدي الفائت بأن أحجي بك المساء كل ليلة إلى أن يغرق في سبات جميل ..  والحنين يعزفني ألف لحن !  وتظل تخط لي وأخط إليك والشوق رسول بيننا إلى أن يأتي اليوم الذي أعتنق فيه فرح رجوعك الأبدي .. ...فالوقت يغتال امنياتي ...وانا وروحي قد مللنا الانتظار ....

اديب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق