* يسائلني قومٌ *
يسائلني قومٌ عن الشعر بعدما * رأوا قفرَ صحرائي،وغيمَ قصائدي
وقالُوا:عهدنا منك غيثًا،وإن يكنْ * قليلًا،ففي التقليل بعضُ الفوائدِ
فقلتُ: ربيعُ الطقس يُشبه صيفهُ * وبعد خريفِ العُمر منجلُ حاصدٍ
ولا بُد في الدنيا التّغيّرُ،والذي * تطوّر ينمُو،ليس حيٌّ كجامدٍ
فقد كان غيثٌ في الخريف،وفي الشّتا * تسيلُ سيولٌ أغرقت كلّ وافدٍ
وهذا ربيعٌ،والغيومُ شحيحةٌ * وهذا (كورونا) مؤذنٌ بالشدائد
تضاءل حجمًا،ثم عاد مُجلجلًا * لإخلاء ساحاتٍ،وغلق المساجدِ
وتعطيل تعليمٍ،وتأجيل فرحةٍ * وأعراسُ قومٍ في كلامِ الجرائدِ
وما طار شيءٌ،أو جرى فوق يابسٍ * وملعبُ رجلٍ صارَ جُثة هامدٍ
فأين جُيوشٌ طالما أهدت الرّدى * وصبّتْ شُواظا من علٍ،فوقَ راقدٍ؟
وأين سلاحُ الفتك دمر بلدة * وأفنى شُعوبًا حين صارَ لحاقدٍ؟
وأين (كبارٌ) طاولُوا الشُّهب بالبِنا؟ * تساوَوا بحلسٍ في مغارة زاهدٍ
لقد أيقنُوا أن لا كبيرَ سوى الذي * دحى الأرضَ،واِستعصى على كُل راصدٍ
وهذا (كورونا) واحدٌ من جنوده * فهل من مُنيبٍ ،واِستكانةُ عابدٍ؟
وهذا بيانٌ للشعوب،مُسطرٌ * قد اَفلحَ من ناجى بهيئة ساجدٍ
بقلمي.
المنيعة (جنوب الجزائر)،في 03 ماي 2020م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق