الاثنين، 26 أكتوبر 2020

العيد في الدنيا حبور....للمبدع سليمان عيسى الجزولي

اَلْعِيدُ فِي الدُّنْيَا حُبُورٌ
★★★★★
متفاعلن متفاعلن متفاعلن

اَلْعِيدُ في الدُّنْيَا حُبُورٌ لِلْوَرَى **
فَقَدِ امْتَطَيْتُ العَنْسَ مُحْتَفِلًا بِهِ

وَالْعَنْسُ يَمْرَحُ مَاشِيًا مُتَوَاضِعًا **
مَرَحًا يُهَنِّئُنِي أَمَامَ صَحَابِهِ

وَالنَّاسُ مِنْ بَدْوٍ وَحَاضِرَةٍ أَتَوْا **
مُتَبَهِّجِينَ بِحِبِّهِمْ وَنَوَالِهِ

جَاءُوا جَمِيعًا رَاكِبِينَ عُنُوسَهُمْ **
وَيُهَنِّئُونَ بِعِيدِنَا وَجَمَالِهِ

لِتَمَتُّعِ الْمَأكُولِ عِنْدِيَ يَا تُرَى **
جَلَسُوا فُرَادَى في المِرَاحِ وبَابِهِ

كَمْ مِنْهُمُ فَرْحًا يُرَى مُتَوَقِّفًا **
في مَرْبَعِي لِتَشَكُّرٍ لِبَقَائِهِ(١)

أَوَلَمْ تَرَ الأقلامَ تَشْكُرُ سَجْدَةً **
وَالحِبْرَ يَمْطُرُ شَاكِرًا لِإلٰهِهِ

فَالشُّكْرُ يَزْدَادُ النِّعَامَ كَمَا رَأَى الْـ **
كُفْرَانَ يَنْقُصُهَا تَفَكُّرُ نَابِهِ(٢)

خُذْ نُصْحَةً مِنِّي أُخَيَّ لِأَنَّنِي **
بَبْغَائُكُمْ في الشِّعْرِ بَلْ إِبْدَاعِهِ

اَلْعِيدُ في الدُّنْيَا حُبُورٌ ذَاكَ إِنْ **
طَابَتْ مَعِيشَةُ مُبْهَجٍ وَعِيَالِهِ

أَسَفًا لِمَنْ طَابَتْ حَيَاتُهُ في الدُّنَا **
أَوْ أَضْيَقَتْ ، هُوَ رَاهِنٌ لِوَفَاتِهِ

يا غُمَّةً للمرء يَنْقُصُ عُمْرُهُ **
عند ازْدِيَادِهِ أو خِلَالَ كَمَالهِ

لكنّهُ في تِيهِهِ مُتَغَفِّلٌ **
في غَفْلَةٍ يُجْتَاحُهُ بِمَمَاتِهِ

وَلَكَمْ يُرَى المَبْنِيُّ يُهْدَمُ بَعْدَ مَا **
قَدْ تَمَّ تَشْيِيدًا خِلَالَ تَمَامِهِ

وَلَكَمْ يُرَى الْأَشْجَارُ يُقْطَعُهَا سُدًى **
قَبْلَ اسْتِقَامَتِهَا بِدُونِ مَكَارِهِ

وَلَكَمْ أَخٍ اِجْتَاحَهُ الموتُ الرَّدِي **
رَغْمًا له بعد المُنَى وَرَخَائِهِ

فَلِذَا اتَّخَذْتُ العِيدَ يَوْمَ تَشَكُّرٍ **
وَتَذَكُّرٍ عَنْ مَا وَرَاءِ خِتَامِهِ
________
(١) بقاء الروح في الجسد
(٢) نَابِهٌ : فَطِنٌ

بقلمي:
سليمان عيسى أولواكيمي الجزولي
مدير مؤسّسة الهداية الإسلامية مأدالا ، إلورن
ومبدع منتدى الثقافة والفنون العربية.
26/10/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق