من سلسلة
عاصفات الزمن
جليٌّ بي أن أذكر العواصف الهوجاء التي ضربت بأحلامي عرض الحائط وتجلت أحزاناً يتوارثها قلبي عن عقلي وعقلي عن قلبي ولكنَّ أسفي الوحيد على جوارحٍ تضيعُ بين الكفتين فلا تعرف أي كفةٍ سترجح .
وأسفي على مشاعر مختلطة تكاد أحرف أعظم لغات التاريخ عاجزةً أن تصفهابما يَمْتَلِئُها من حنين وشوق وغضب وحرمان ورغبة جامحة بالانتقام ورد الصاع بالصاع وإظهار حقٍ ثم السكوت عليه وتدمير كل أشباه الحياة وأشباه البشر وأشباه الرجولة والحق و الصدق الذين يتبنون مقولة
وأقتبس (معاهم معاهم عليهم عليهم).
منتهزي الفرص هؤلاء هم أقذر من عليها يعتمر قلوبهم الكره والحقد والحسد و ألوان الجشع ويصفى في ذهونهم المريضة التكذيب والتحريف لأنهم يقارنون أفعال الناس من حولهم بتفكيرهم المريض.
وأكبر هذة الصفات النفاق آفة العصر والعاصفة الوحيدة التي ما تلبثها أن تهدأ حتى تدرك أنها اندلعت من جديد ترى كم أمثولة موجودة في هذة الحياة عن هذة الشخصيات .
إني أكاد أن أذهب لأدعو لربي بالغفران لفرعون وقومه و قوم لوط ومسيلمة وأكاذيبه وأكون خَجِلاً من الله حين ألعنهم وأتبرأُ منهم لسببٍ واحدٍ فقط هو أنه لدينا اليوم ملايين الفراعنة وملايين الخبائث وملايين ملايين من مسيلمة
إلى أن تنتهي الصفحات يبقى الحرف كالذكر الطيب
دمتم سالمين
حسن الحداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق