الاثنين، 8 يونيو 2020

ترحال الحروف...للمبدع غسان أبو شقير

(( ترحال الحروف ))

حُروفُ التألقِ ,,

تَربضُ على الوَرقِ

تَستقي عِطرَ البنفسجِ,,

من أصيص العبق

حُروفٌ من شذى الرَّياحين,,

وَأَريجُ الحبقِ

نثرتهاعرائشُ اليَاسمينِ

فَفاحُ الطيبُ على الورقِ

تَعطرَ البياضُ بنقائها..

و تَوهَجتِ السطورُ بأنوارِ الألقِ

صَمتَ لسَانُ الحَالِ ..

عَن صَفصفِ الكلامِ المباحِ

واعتراهُ الأرقِ

وقبلَ الإبْحارِ على شواطيءِ الشِّعرِ

من دوَّامةِ الموجِ تَلقَّاه ُالقلقِ

تَوقفَ عن الإنّشادِ بُرهةً

وفي غيبوبةِ الحيرةِ لاقى الغَرقِ

الفؤادُ مَلَّاحَ السَّفينةِ وَقُبطَانَها

أَبحرَ في عذوبةِ الحروفِ

وَ رَسَى في ميناءِ الشِّعرِ

والقلبُ النَّديُ خَفقِ

تَكلّلَ ِترحالُ الحروفِ

بالبهاءِ والضِّياءِ

فَردَّدَ لسانُ الحَالِ قَائلاً ..

سُبحانَ من أَبدعَ سِحرَالحروفِ و خَلقْ

وَفي صدق الحروف وجمالها

كَمْ غَرَّدَ اليَراعُ ونَطقْ

مِنْ أَروقةِ الفِكر ِ

قَصَ كَرْمَةَ العِنَبِ لِلعُشّاقِ,,

واسْتَلهَمَ من خَمرِهَا مِدَاداً مُعتّقِ

شَربَ مِنّها غَرْفَةً

سَكبَ الجِرارَ و أَرَاقها على الوَرقِ

ثِملتْ العقولُ وَتَرنَحتْ طَرَباً

والأَيَاديْ باتتْ تُصفقُ

فَجمالُ الحَرفِ في القَلبِ لَصَقْ

تِرْحَالُ الحروفِ وإِنْ طالَ مَسْعَاهَا

يَطوفُ حَولهُ الرَّهبانُ

َويَأُمُ إليهِ مَنْ عَشَقْ

الشاعر غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق