يا مصرَ اسمكِ لم يتغيّر منذ بدء الخليقة
شامخة المجد و الحضارة قاهرة العدوان
كم مرت من الأزمنة و العصور و الحروب
و سيفك قائم على الرقاب و ذلة الجبان
شيّدوا حضارةً لتعلن بِصَمتِها و إسطورتها
أن مصر باقية لا يهزها العواصف و البركان
على أرضها خطا الأنبياء و هبط الوحيّ
و كلم الله موسى على أرضها دون ترجمان
جاءها المسيح عليه السلام و أمه مريّم
دقت أجراس النعيم و الرخاء و السلوان
أجراس الكنائس و آذان المساجد رسالة
مداها الترابط و التلاحم فمصر أرض الأديان
تخطيّنا الحصون و الموانع و الصّعاب
لنُعلّم الطغاةَ أن جيشنا صامد لكل مستهان
أجيالٌ حققت في كل عصرٍ من الإنجازات
وفي أرحام الأمهات مجداً يحققه الولدان
نعيش على أرضكِ والخير يعم كل الأرجاء
فكيف فيكِ نظمأ و النيل يسكن الشريان
فمهما كتبنا عنكِ و امتدح الشعراء و الكُتّاب
فهل للأبجدية أن تهديكِ حقكِ بسحر البيان
حنين في ليّل غربتي
محمد درويش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق