إلى أين تهرُبين ؟
***
سيدتي
يعبُرُ الليلُ سريعاً
وتعبُرين
لكنَّ طيفَكِ يبقى
وتبقِين
أسمعُ من صمتِكِ شكوى
وعِتاباً على سنين
وحكايةَ جُرحٍ مضى
وشكوى على سِكّين
إنقلبْتِ إمرأةً أخرى
وحيدةً تتألّمين
ألْزَمْتِ القلبَ بوظيفتِهِ
آلةٌ تضُخُّ الدَّمَ في الجسدِ لا أكثَر
ألْغَيتِ دورَهُ الأكبَر
فغدا أسيرَ جلاّدٍ
يشكو عليكِ كشكواكِ من السِّكِّين
***
إلى أينَ تهرُبين ؟
فالطريقُ دائريٌّ يا سيدتي
ستُصابينَ بدُوار
لماذا الإصرار ؟
ولماذا الإنكار ؟
في داخِلِكِ لهيبُ أنثى
مَنْ يُطفئ النّار ؟
وفي داخلكِ احتضار
مَنْ يُحيي الأزهار ؟
مَمَّنْ تنتقِمين ؟
ستلعنُكِ ذاتُكِ حتماً
ستندمين
أعيدي صِياغةَ الأنثى
لا تترُكيها وحيدة
لا تجعليها شهيدة
وأطلِقي القلبَ حُرّاً
ستفرحين
فالقلبُ بلا عِشقٍ ..... مسكين
والعُمْرُ بلا عِشقٍ ..........لعين
لكنَّ العِشقَ بلا بَوْحٍ .... حزين
وبلا جنونٍ ............... سجين
كفاكِ بُكاءً على ماضٍ دفين
وإختباءً خلْفَ جُرْحٍ وسِكّين
أعيدي صِياغةَ الأنثى
ولو في الأربعين
أحيي شقاوتَها
ولو في الخمسين
فجّري بُركانَها
ولو في السِّتين
لا تستسلمي لعدّادِ السنين
فأنا أعلمُ
وأنتِ تعلمين
نعلمُ أنّكِ شقيّةٌ
لكنّكِ تخجلين
تُحاصرُكِ ثقافةُ الإنتهاء
وشرْقٌ يأبى الإعترافَ بأنَّ كُلَّ أيامِكِ إبتداء
تُحاصرُكِ " الأنا " والكبرياء
عنادُ مجانين
إلى أينَ تهرُبين
ففي الهروبِ شقاءٌ
وفي الهروبِ انتهاءٌ
وفيهِ انكسارٌ كلَّ حين
فأعيدي صياغتها يا سيدتي
وادخُلي مدينتي
أدخلي دخولَ الفاتحين
لا تخشي الكمائنَ فيها
فلا كمائنَ في البلَدِ الأمين
*******************
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق