الخميس، 16 أبريل 2020

أكذوبة الحياة ... للشّاعر الكبير د.عيسى فضّة

(   أكذوبة الحياة   ) 
هذي الحياةُ بذاتها زمنٌ كذوب
على الأرواح يكتب ما يشاء
على الأجساد يرسم ما تيسّر من عيوب
وأمام عين الكون بل رصد السماء
ويسطرُ بمزاجه نهجاً لعوب 
فيسيلُ من أحداقه 
دمعُ الجياعِ كأنه غيثُ الشقاء 
والعدلُ مهزومٌ على كل الدروب 
والكوكبُ المسكينُ يغرق بالبكاء
من زحمة الموتِ بمقصلة الحروب
هذي الحياة بطبعها أكذوبةٌ 
وكأنها ساديّةٌ تهوى الخطوب 
ما غاية الإنسان من هذا البقاء 
ما قيمة الشمس إذا حل الغروب
ما حيلة الأحلام من هذا الوباء
هل ينفع العيش إذا افتقد الرجاء
وأوتارٌ الحياة دونها عزفٌ طروب ؟؟
هذي الحياة نقابةالفقراء والتعساء 
ما حيلة العشقين من طعن القلوب 
وكأن هذا العمر مأتمة العزاء 
بل جائحاتٌ في مدار الوقت 
والوهم اللزوب 
هكذا الإنسان يبقى
في متاه الكذبةِ الشماءَ
والكد الدؤوب
فثمة أسئلةٌ محيرةٌ 
ومنذ البدء في النفس تجوب .     د. عيسى فضة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق