الثلاثاء، 9 يونيو 2020

حقيقة السراب....للمبدع محمد درويش

لم أعرف يوماً حقيقة السّراب

يغتال النفسَ فهل لوجوده أثر

رأيتكِ في مِرآتي حاضرةً

فيّا للخيالِ فيكِ إذا حضر

رأيت دموعاً أغرقت المِرآة

و غرقت فيها كأنها مطر

غفلت عيني لأراكِ بأحلامي

فجأةً ضاع الحلم بلمح البصر

رأيتكِ طيّفاً جميلاً مع الصباح

في لحظةٍ كان سافر و عبر
رأيتكِ قمراً وليداً بحضن السماء

لكن الضباب غشى عليه و غدر

رأيتكِ شمساً أحرقت ثغري

ضاعت القُبل و عطرها اندثر 

رأيتكِ  كأساً  أثملت  من نبيذه

وحين صحوت  وجدته  انكسر

رأيتكِ قلماً يجري بين  السطور

يحتضن اسمكِ بقصيدٍ قد احتضر

رأيتكِ حضنا  دفينا  بين  الضلوع

فانشقت الضلوع عنكِ وقت السهر 

رأيتكِ  ألبوماً  يعانق  الذكريات

فنظرت فيه فاحتضنت  الصور

رأيتكِ  عمراً  في  ليالي  الربيع

مضى  عمر  الربيع  و ذبل  الزَّهَر

حقيقة السّراب
محمد درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق