الجمعة، 22 نوفمبر 2019

خاطرة أبتي.... للمبدعة سلوى بنموسى

- خاطرة - أبتي .

لامسته دنوت منه لثمت خده البارد تلعثم وخجل .
سمعت دقات قلبه تأففه صراعه الداخلي 
مد يده لتعانق يدي ؛  تعجبت من أمره !  ونفدت له طلبه .
وإذا بيديه تهوى ؛  وبريق عينيه ينطفئ  ! 
ودقات روحه تهمد . وا مصيبتاه !!
 أصبت بذهول وفزع شديدين ؛  ناديت الطبيب فدمعت عيناه 
آه با أبتي آه !؟ 
بكيت عليكم الدمع دما .
 لم استعجلتم الرحيل يا أبتي الحنون  ؟ 
 ألم يكن من  الأجدر أن أكبر بين أحضانكم وحمايتكم وطيب قلبكم !؟
 ولكن للقدر رأي آخر .
تغمدكم القدير بواسع رحمته . وأدخلكم جنة الفردوس والنعيم .
رباه !  خد من ميزان حسناتي ؛  أهبها بكل طواعية وسرور إلى أبتي الحكيم النبيل ؛ السمح الأخلاق ؛  وذوي القلب الكبير والصابر الخاشع ؛ الراضي القنوع ؛ الحامد والشاكر لك يا رب العالمين .
إنه يستحق عن جدارة واستحقاق !  اسم الأبوة النقية الخدومة المتفانية في العمل من أجل إسعاد أسرته .
اه يا أبتي !  واحسرتاه ! 
بدونكم انا تائهة غائبة حاضرة 
كم تمنيت معانقتك وأن أبكي بين حجرك وذراعيك 
وأقول لك : إنني لست بخير  !!
ومع ذلك أنا صامدة متفائلة  ؛ راضية حتى النخاع بقدري خيره وشره 
كم تمنيت أن أشاطركم أفراحي وأتراحي 
وأن أحكي لكم عن حيثياتي حياتي ؛ و عن عشقي للأشياء الصغيرة .
لأنها تفعل الفرق في دنيتي  !  وتدخل الفرحة والغبطة إلى قلبي الصغير . 
أشياء كثيرة أريد مشاطرتها معكم أبي الوقور  
إنك في برجك السعيد حتما تعيها وتشعر بها .
إن طيفكم يطوقني في يقظتي وفي أحلامي . 
أراكم تبتسمون لي تشجعونني تثنون على تصرفاتي وأعمالي المتواضعة . 
لا أراكم بعيوني !  ولكن بقلبي ألمس هواء هواكم 
انه يا حضرات إحساس المؤمن .
قد لا نلمس كل أشيائنا بالرؤى والرؤيا ؛ وشد كل الخيوط وإدراكها بالتطبيق .
ولكن نراها تدنو منا !  على المستوى النظري ؛  بالمرموز والإشارة نحسها ونتحسسها ؛  لأنها كنسمة عليلة ؛ تخترق أرواحنا وقلوبنا وعقولنا ؛ وتذخل نوعا من الأريحية والارتياح في كينونتنا .
وعليه أبتي الوقور ماحرمت أبدا بطلاتكم السعيدة في منامي وبين أروقة أحلامي الجميلة .
أنتم السابقون ونحن اللاحقون . 
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي القدير .
وألف رحمة ورحمة تنزل عليكم يا أعز وأغلى الناس .

 الأديبة والشاعرة 
السيدة سلوى بنموسى 
من المملكة المغربية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق