* طقوس الفالنتاين *
هذا المساء..
أمارس طقوس
عيد الفالنتاين..
أملأ المزهريات
بالورود والزهور..
أنثر القصائد الشعرية..
وهمسات محكية..
على أوراق عتيقة..
أختلس نظرة..
لساعة الحائط..
الوقت يمشي..
ببطء كالسلحفاة..
توازي دقات الثواني..
نبضات فؤادي..
وسرعان ما أنكفئ..
أجلس أحصي أعداد..
بتلات الورود..
ثم أعود بشغف..
لأكمل المسرحية..
ما بيني وبين نفسي..
أفترش الجدران..
بصور ولوحات..
عن العشق والهيام..
كنت قد اشتريتها..
لهذا اليوم..
لم أنته بعد..!!
فكل هذا مجرد بداية..
أبحث في الصناديق..
عن شلالات الأضواء..
المليئة بألوان..
قوس قزح..
أصنع منها..
بهندسة أفكاري..
عبارات غزلية..
واقتباسات غرام..
وكذلك قلوباً..
وحروف أسامينا..
لأكسو بها..
الجدران العارية..
وعند سماء السقف..
أنصب البدر الذهبي..
ثريا مرصعة ولامعة..
تتدلى كعناقيد عنب..
تضفي للمكان جمالاً..
أشعل الفوانيس الحمراء..
بعد أن رتبتها بعناية..
في الزوايا المعتمة..
أتساءل للحظة..
أهذه حفلة..!
أم ملحمة..! أم زفة..!
لا أدري لربما..
تجيب الحبيبة عن..
هذا السؤال حين..
تشاهد ما فعلت لأجلها..
فثورة عواطفي..
وبركان مشاعري..
هي من تكفلت وحدها..
بما ستراه وتستمتع..
في هذا اليوم الصاخب..
لا أريد منها سوى..
ابتسامات للذكرى..
ومفاجآت مصورة..
أشعل الشموع..
شمعة شمعة..
تتدفق معها اللهفة..
ويتسربل الشوق..
أختار الموسيقى..
كما تشتهي هي..
فأنا خبير بالأذواق..
وأعلم ما تفضل سماعه..
أحضرت زجاجة النبيذ..
والأكواب المزخرفة..
التي صنعتها بنفسها..
وأهدتني إياها يوماً..
فلقد حان الموعد..
لنرتشف الخمر..
من فنون يديها..
ونتلذذ بعمق خيالها..
ولم أنس أيضاً..
تلك المنقوشة المطرزة..
بزهور الياسمين..
التي طلبتها منها..
وفاجأتني بها..
في عيد مولدي..
لترتدي المنضدة..
هذه المنقوشة..
وتزهو بنفسها..
أخفيت لها الكثير..
من الهدايا القيمة..
الحلي والتيجان..
وكذلك دبدوب..
ولوح الشوكولا..
ومازلت أنتظر..
مع خيال ترسمه..
ضوء الشموع..
أسند نفسي..
بالقرب من النافذة..
وأراقب ما بين..
ندف الثلج المتساقط..
خيالها أو ملامحها..
تغطي أنفاسي الدافئة..
زجاج النافذة..
وبسهوة تكتب..
يدي عليها عبارات..
عن الحب والعشق.
بدأ الحنين بالغليان..
والبرد أصاب الانتظار..
لتأتي بلمح البصر..
ذات العيون الزمردية..
وتعيد الحياة..
لذبول المكان..
وتعزف الموسيقى..
لحن الهيام..
معلنة بذلك..
بداية حفلة الفالنتاين..
وكل عام وأنتم بألف خير
خاطرة/ طقوس الفالنتاين
بقلم/ مصطفى جميل شقرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق