وقفة: - أعادتها الذكرى.
ٱمتلأتْ سلالي دفْلى وحنظـلاً وفاضتْ جرارِي أوجاعًا تدحرجتْ في شراييني تسمٍّمُها ...فٱنْتَفضتْ روحي كلْمى ، وتخبَّطتْ - نسرًا فقيرًا- يسْتَنْفر قوادمَه
ليرْحَلُ إلى الْآفاقِ البعيدةِ ويموتَ - مثل أسلافه- في الفضاءِ.........
لا تَغْترْ !!!! كلمةٌ كالسحر الأسودِ أسمعُها - منِّي...من بعض أناي - فيرتفعُ زئبقُ الجنونٍ يبعثرني ، وتتحرَّكُ جيوشُ النمل تلْتَهم لسالني : وأُ سائلُنٍي وأسأل البحر : وماذا بعدُ ؟ هل أصبحتٍ الشمسُ من الغربِ ....وهل أمستْ الخيول ُ الكريمةُ تموتُ جاثيةً في مرابطِ اللؤْم ؟ ...ماذا يا- أنَايَ - هل سقطتْ قلاعُكَ وٱستباحتكَ الهزائم - تترى- وأُفْرٍغَتْ شرايينُكَ من أُكسيرٍ الشموخِ والكبرياءِ ؟
...لا تَغْتَرْ !!!
وتهتزُ الأَرضُ لرهبَةِ الوجعِ فأصيح : « تعالي أيتها القشاعم ...خذي بقايايَ ٱطعميها فراخكٍ ...هلمِّي أيتها
الريح بعثريني رمادًا لجسدٍ أمسى بلا نبض وبلا نفَسً في زمن الخنى والانكسار .....»
...لا تغْتَرْ.!!!
وينفجِر بركان الإحباط في داخلي ، فيجرف قرايَ ويطمرُ أوديَّتٍي ....وأبحث عني فلم أجدني فأتوسل : لسيّدةِ المراثي : ألا أبنيني - يا تماضر!!!!كما في صخرً تقولين :
رفيعُ العمادٍ طويلُ النجاد * سادَ عشيرتَه أمردَا
إذا القوم مدُّوا بأيديهم. * الى المجدِ مدَّ اليه يدا
ويهطلُ المطر - متعاطفا- ليكتب على الرمل - ٱبتسمْ-......فأسرع نحوها...لكنّ - المدَ- يسبقني !!!
وأصيح عاليا ، فإذا الصدى يصفعني ، وإذا النمل الأحمر يتكاثف حول الجرح فيمزقه : أكثر وأكثر واكثر.
_______ ________________ هارون قراوة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق