السبت، 3 أبريل 2021

قوارب المد والجزر... للمبدع أحمد الماخوخي

#قَوارِبُ_المدِّ_والجَزْر ٠٠/٠
     عِندَ مَطلَعِ كلِّ فَجْرٍ
     أتَهَجَّى حُروفَ الوَجْدِ
     في عَينَيْكِ ٠
     أتَحَسَّسُ نَبضَ ٠٠٠ 
     الأغْصانِ الدّافِئَةِ
     على صَدْرِ قَصائِدك ٠ 
وَعلَى مَدَى أشْواقِي 
العابِرةِ لِحُدودِ الرُّوح
أتَمَثَّلُ عشْقكِ ٠٠٠
المَمْنوع مِن البَوْح  :
     صُوَّراً شَفيفَةً تَتدَفَّقُ 
     عَلى جُدرَانِ الإنْتِظار   
     كَالوَجَع النّادِر يَئِنُّ ٠٠٠
     تحتَ وَقْعِ الإحتِظار ٠
أتخَيَّلُهُ طُيوراً جانِحَةً ٠٠٠
تَمْلأُ الفَراغَ ضَجيجاً
ثم تَسبَحُ ضِدّ التّيّار
وتَخْتَفي كَالضَّبابِ
في واضِحَةِ النّهار ٠
     وَقَد أتَصَوَّرُ عشْقَك 
     المَمنُوع مِن الصَّرف 
     ألْواناً مِن قَوْس قُزَح 
     تَحتَفِي بمِيلادِ أَنْزَار[¤] ٠
والمُبتَدَأ والخَبَر 
يَعبَثانِ بِأمْواجِِ ٠٠٠
تَسبَحُ تَحتَ سَطوَةِ 
المَجْرُور والجَارِ ٠
     وعَلى خاصِرَة البَحر 
     تَجتاحُ مَواكِب حُرُوفي 
     أهْدابَ عَينَيْك ٠٠٠
فَتبْنِي صُرُوحاً 
مِن خَيالِ المَجْد 
وحُصُوناً تَحتَسِيها 
حَرَكاتُ الجَزْر والمَدّ ٠
     وفِي عُمقِ الصُّورَة 
     حَسناءٌ تَشْدُو للرّبيع
     عِند مُفتَرَقِ الطُّرُق ٠
     وتَحتَ ظِلالِ المَطَر 
     يَتَقاطَرُ لَحنُها ٠٠٠
     زَخَّاتٍ زَخَّات ٠
فيَخْجلُ القَمَر 
مِن حُمرَةِ خَدَّيْها 
ويَنتَحِبُ الَّليْل 
صَامِتاً مِن شِدَّة 
الوَجْدِ والسّهاد ٠ 
     وَتَحتَ أضْواءِ الصُّورَة
     أصْواتٌ مُتَقَطِّعَة ٠٠٠
     تَقْطعُ أوْصالَ مَسَافاتِي 
     فِي اليَومِ الواحِد 
     آلاف المَرَّات ٠٠٠
     عَلَّها تقْتَفِي آثارَ العُمْر
     على رَصيفِ الآهاتِ 
     والأُمْنيَّات ٠
فَيَاحَمَائِمَ السَّاحَات 
لِله دَرُّك ٠٠٠
ودَرُّ الحالِمات 
أعِيدِي صِيَّاغَةَ نَبْضِي
عِندَ كُلّ مَحَطَّة هُرُوب ٠
     لَمْلِمِي بَقايَا الأشْعارِ
     والأَحلامِ وَالحُرُوب ٠
فَلَرُبَّما مِنْ فَرْطِ 
الأَشْواقِ ٠٠٠
تَكسَّرَت مَجادِيفِي
عَلَى صَخرَةِ الغُرُوب ٠
     وَرُبَّما بِيَخْتِ هَوَاك
     أستَعيدُ هُدوءَ أمْوَاجِي 
         بَعدَ أنْ رَسَتْ ٠٠٠
         قَوارِبُ المَدِّ والجَزْر 
         علَى شُطآنِ عَيْنيْك ٠٠/٠
#هوامش :
[¤] أنزار : إلهة الخصوبة 
               والمطر عند الأمازيغ  
#أحمد_الماخوخي فاس 22|02|2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق