الاثنين، 5 سبتمبر 2022

يأس خلف المدى (2)...للمبدع أشرف عزالدين

- يأس خلف المدى (2)
بقلم/ أشرف عزالدين محمود

- ما وراء ذاك الأفق يبدأ الحب يَحيگ ثَيابَ الحِدادٍ...

متشحا السواد..ثياب مِن دُموعِ البعد، والفِراقْ ولَيلُ معتم حالك السواد مِحرابِهِ .. آهةٌ .. وآهة وراء جدران قُضبانِها يَصعب التَّحرُّرُ والإنعِتاقْ..
ومن هنا يَبدأُ عذاب الاحتراقُ.. يدوم ولا يَنتَهي.....
فقد غادر العَشاق مغادرين.. وتراهم لنْ يَعودوا..
وأصبح الحُبُّ ...يرقد هنا . ويعَيشَ كالطريد غَريباً .. ثم يقَضى نَحبَهُ .... لماذا؟-
لأنه اغتالَهُ وأتى عليه زَمنٌ متحَجر...صلد..قاسي الشُّعورِ .. بِلا رَحمةٍ..
أسلمَ الرُّوحَ..وفقدها على حين غفلة ..ومن ثم جعلنا نتسأل هل سيُجيء الصَّباحَ وتشرق الشمس غَداً هل ستَآتي الطيور والعَصافيرُ ..لتقف فوق الشرفة وتَنقرُ نافذتنا ..وهل سنَكونَ هُناك؟!
هل سترتحل فِينا نُّسيماتُ الحياة..ويبدأَ المَدُّ ..فقد اصبحت جَوارِحُنا ..كتَضاريسِ وعلامات كهَذا اليبابْ فهل ستُضيءَ وتنير فَضاءآتِنا ..
فمَا رأيناه.. وشاهدناه.. في حلُمنا في لَيلَةً مِن لَيالي الشِّتاءْ الوحدَهُ ..والاغتِرابُ ..
حيث يُولَدُ الفجر وبين طيات ضلوعه آهة ..وآهةٌ .. زَفرةٌ.. وزفرة لاهثاً ..فارًا ..هارِباً مِن دُجى أمسِهِ..
منفيا في الفَضاءآتِ...تائه عنْ. شَمسِهِ..حين يستحال..ويتحول ألمَدارُ..ذرات غُباراً ..متطايرا، ورذاذ ًا... دُخاناً منبعثا ..رَمادًَا فارا ..محترقِ اللون والرؤىً ..
بعثرته الرِّياحُ هُنا..ونثرته هُناكَ ..وانتَهى كُلُّ شَيءٍ ..
وغَداً لَنْ يعود أو يَرجع..نعم لقد أقلَعَ ورحل الغَدُ..بلا رجعة أو عودة ..وغَابَ..وابتعد ..وسافر ..واختفى الشِّراعُ وَراءَ حجب الرماد، والدخان..
لَمْ يَعدْ للمَجاديفِ صَوتٌ .. أو صَدى..فرُبَّما غَرقَ الغَدُ في وحدته، ويَأسِهِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق