الثلاثاء، 6 سبتمبر 2022

حلم ضائع....للمبدع براق فيصل الحسني

حلم ضائع

ترفق يا سراباً فأنا ظامئة في صحراء

ظننتك ماءً يروي عطشي في البيداء

قدمت لي كأساً يحسبه الظمآن ماء

وجدته سماً زعافاً يمزق فمي والأمعاء

مالها زوابع الكون شدَّت عليَّ بجفاء

وأقرب الناس لي ينظر بتهكم واستهزاء

أي ذنب وجرم ارتكبت وماهي الأخطاء

أنا امرأة ضاع حلمها في ليلة شتاء

و جاء الغدر صعقاً من أقرب الأقرباء

هو مثل روحي قدمت له حباً ورجاء

وعشقت فيه النبل والشرف والنقاء

ثم تبدلت أحوالنا لحزن وغم وبكاء

ثم فراق تكرر مرات وعود وابتداء

كرهت روحي وتمنيت الموت اشتهاء

فما لحياتي طعم ولون وحياة ورخاء

رافقني المرض وأَمَرُُّ شماتة الأصدقاء

حتى بات أقرب الناس يطعنني بغباء

ربي الناس. تغيرت وصار الحقد داء

وحسبته حبيباً وأملاً خاب منه الرجاء

آه يا لحظي كم أصابه الخيبات ابتلاء

من ينقذني من حزني وكآبتي له الثناء

أعطيه روحي هو أحق من غيره فداء

أكون ملكته المتوجة لقلبه المعطاء

وسأمضي لحياة لا هم وغم فيها وعناء

وألقى عنده الترحاب والحب احتواء

ويقول لي بأنني كنزه الثمين بالخفاء

وأنا حلمه الضائع حققه رب السماء

إذا هل تتحقق سعادتي نجم أضاء

قد تعلمت الدرس أن أصبر للقضاء

وفي الصبر كافأني ربي شكراً ودعاء

بقلمي د . براق فيصل الحسني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق