( تنهيدة)
انتظرتك طويلا ، بخطوات متنقلة عبر الزمن……
أناديك في الطرقات …
أتنهد وأتخيل بقية المشوار ….
هامت نظراتي بين وجوه البشر…
وكأنني أقرأ تفاصيل حكايتي على وجوههم ………
ملامحي خالية من التعابير…..
طال الغياب، ولم تعد الكلمات تسعفني . …….، وتاهت حروفي..
بليل دامس وبحر هائج. …..
قسوة حركت رماد حزني الخابئ في أعماق صدري…….
أيام خالية من الحياة،
لم يعد بها سوى جرعات صغيرة من المرارة الإضافية ………..
فراغ يخيم على كياني……
استيقظت حواسي، فأين أنت؟
انتظار بائس ، شرود لا مبالي….
انسحاب دنيوي…..
جسد يعتليه القشعريرة،
يد مرتجفة ……..
رويدا رويدا تشطر قلبي… ……
فأصابعي الخالية من الخبرة
قطفت ثمرة الصبار،
أدركت حينها كم من صعق الأشواك أصابتني…….
انكسار تعثر به خاطري،
جعلني أتلذذ ألم الشوك في جسدي …..
وآثار الخيبة تؤلمني…
وترمي بي خارج حضن الحياة…
تهاوت أغصاني المتهالكة …
احترقت وجنتاي من هول سيل الدمع……
أين حمرة الوجه….. لقد غابت وشحبت……
كدت أسقط في بئر الآلام…….
روادتني مشاعر غريبة. …..
صرت أتأمل وجهي وجسدي المتهالك…… .
فيا أيتها الوردة البيضاء …..من قطفك؟…
وجعلك عطراً له….
من زرع الخوف في قلبك الدافئ….
خوفا يرهب المقل
ما أشد وطأتك أيها الخوف..
وما أحلك ظلمتك………
تملأ الأزمنة والأمكنة والثقوب حتى تمتلئ بك……..
ولم تبق لها إحساسا بلذة……..
لقد عدت ووضعت قدمي على سلم النضج …..
وتفاصيل ذكريات تراودني عن نفسي كالحلم الجميل…….
رغم أوجاع لا تنتهي……
قررت البوح بما أرهقني عبر الزمن………والعودة…….
وإني أتساءل بعد مرور الزمن
إذا ما كانت الرغبات تموت بفعل النكران، أم أنها تعاند لتصبو
وتصبح أكثر تعقيدا؟
فقد استبد بي الحنين…….
فلتقرعي أيتها الطبول
نهى عاطف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق