الجمعة، 25 ديسمبر 2020

هي هناك....للمبدعة سعاد شهيد

نص بعنوان / هي هناك
في تلك الزاوية المظلمة
أنفاس من رماد
ماتزال تحترق
تئن تحت الغبار
هي هناك
وراء لمعان المرآة
أراها تبكي
تتألم
أحاول مسح دموعها
لا أجد السبيل
أراها تذبل
تسقط أوراقها
يزحف الخريف على أحلامها
و أنا هنا
أنظر إليها
متصلبة في مكاني
جامدة كأنني مومياء
من خلف الزجاج
ما استطعت تلبية النداء
جاء من هناك
أقرأ في نظراتها طلب العون
و لا كان بإمكاني
بيننا
حواجز من أمكنة
من أزمنة
لكنها تسكن في قلب الذكريات
هي كانت حمامة سلام
تؤمن بالسلم و الوئام
الحب عندها عطاء
نهر بلا ضفاف
بحر بلا شطآن
لا حدود لسذاجتها
تتحدث ببراءة الأطفال
بسيطة حد الهذيان
و كان أن طالتها آياد الزمن
عبثت بملامحها
بأحلامها
كأنها كانت فراشة من ورق
كانت ترفرف عاليا
و فجأة جاءت زوابع و عواصف
مزقت الجناحان
أضاعت الألوان
سقطت كما تسقط حبات الرمان
و الآن هي هناك
تسكن وراء اللمعان
أسمع أنينها
صراخها
و لا حيلة لي
و لا أستطيع تغيير ما كان
بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق