الثلاثاء، 9 أغسطس 2022

إلى حيث لا اتجاه...للمبدعة سعاد شهيد

إلى حيث لا اتجاه
تاهت بها الخطوات
ضاقت بها رحابتها الأرض والسماء
هرولت إلى حضنك
حملت ضعفها
جرحا ينزف بداخلها
كدمات تؤلم روحها
كطفل صغير
يشتكي فتحت كتاب حياتها
وضعت علامات على زوابع بعثرت أوراق عمرها
تركت ندوبا على وجه مرآتها
شروخا أقبرت ملامحها
غيرت تفاصيل وجهها
هرولت
إلى من يسكن النبض
إليه كانت الوجهة والسفر
هو الملاذ والمستقر
للحظة نسيت أو تناست المسافات
كل العقبات والأشواك
أسلاك تدمي كل من أمسك بها
فجأة سمعت ذوي الصدى
كل تلك اللهفة
لحضنك ليد تمسح الدمع
كانت كمن أعماه البرق
أصوات الرعد
لتسمع أنين الجراح
تبا لكل تلك المسافات
نسف الحضن
ذاب أمل العناق
مسح دموع تنزل بدون استئذان
بدون توقف كأنها شلال جاء بعد إعصار
ليتني استطعت أن أضع رأسي ولو للحظات
على صدرك لأنعم بالهناء
لأشعر أنني لست لوحدي
لست بمفردي أمام ضربات المد والجزر
في وجه الهيجان
ليتك معي
لأنظر إلى ذاك البريق
أسمع حديثه مع خفقان قلبي
أشعر بذاك السكون
يجتاح روحي
يزورني السلام
أغمض الجفن
أسلم الجسد لكل الأحداث
آخذ جرعة نسيان
حقنة مخدر يصمت الحرمان
يسكت الآلام
أغمضت الجفن
سمحت لخيالي أن يغزل
بيتا من الأحلام
من الآمال
مهربا من كل تفاصيل أيام جاحدة
جافة
عقيمة
لا زهر
لا عطر
ولا ارتواء

بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق