نظرت إليه
وهي تتذكر فيلم عمرها كله
حللته مرحلة..... مرحلة
أخذت العبر من المواقف
نبشت في ذاكرتها
التي يشوبها ضباب النسيان
تارة وأخرى
تتضح فيها الصورة
كأنها وليدة اللحظة
ليت الزمن الجميل يعود
ليت الأيام الخوالي
تريثت ولو هنيهات
قبل أن تنفذ من العمر
ولكن هيهات..... هيهات
لم يعد هناك مجال للاستدراك
ولى زمن الصبى بالضحكات
تبعه الشباب في رمشة جفن
تطفو على سطحه بعض الهفوات
أما الكهولة فانتهت في لحظات
ألقت على العاتق كل المسؤوليات
بحكمة تغلبنا على الصعوبات
والشيخوخة خارت فيها القوى
صار العكاز رفيق الدرب
والرؤيا اتضحت بالنظارات
أما الأذنان فزينتهما السماعات
و الفم لازمه طاقم أسنان
يمكننا من لوك الطعام
أما اللبان فمضغه محال
قصيرة...... قصيرة
هي رحلة الحياة
مهما عشت فيها
فتزود بالمكرومات
فخير الزاد لتبلغ المراد
التقوى.....التقوى
وثقل كفة الحسنات
لماذا؟... وكيف؟
راودته تساؤلات
دارت في رأسه الصغير
وعينيه الجاحظتين تحملقان
في تفاصيل السيدة
لم هذه الخطوط والانكماشات
لماذا هي هكذا
ألم تكن يوما من الصغيرات
كيف تقوس ظهرها
لماذا تستعمل تلك العصى
ببراءة يتساءل عن أمرها
والإختلافات التي بينه وبينها
فقالت:
كنت في مثل سنك يا بني
كبرت رويدا... رويدا
ونالت مني السنين
زخرفت وجهي
وطرزت جبيني
وتقوس ظهري
وحتى رجلايا
لم تعد تقوى على حملي
فلازمت عكازي أتوكأ عليه
لأتعلم من جديد مثلك
بعض الخطوات
فالعمر محدود الأعوام
يبدأ بضعف
وينتهي بوهن وتعترات
لاتتعجل المسير عش لحظاتك
انظر للأمام ولا تلتفت للخلف
فالماضي ذهب ولن يعود
والآتي ستدركه
أو تكون فيه مفقود
فالدنيا مهما طالت
فهي للزوال بوعود
فاتحة سرغيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق