بين فيض الشعور والدموع
ما أنا إلا إنسان
لست إلا بئرا يحفرها عميقا معول الزمن ومسننات التجارب..
وكلما تقدمت بي السنون
أُرشى بالوصف بالنضج والخبرة وعمق التجربة
لتخفيف ندبات جروح الزمن بي
تتآلف حواسي مع العقل والقلب في تفاعلها مع العالم الخارجي..
فتطبع الذاكرة بالصور
وتملأ خزّان الحياة لدي بمشاعري تجاه الأشياء
وفي لحظة ضعف أو احتياج حقيقية
بعيدا عن الزيف والمجاملات
كلحظة اتصالك بالله
وربما في لحظة فرح..
وغالبا في لحظات ألم..
تتحرر دمعة تجرّ أخرى
وتطفو العين بمائها عندما يشتد شعورها
ليس غريبا إذن أن يسمى نبع الماء عينا
فهذا يفيض بماء الطبيعة
وتلك تفيض بدمعها الشفيف
الذي كان بالأمس شعورا
وتجسد في دمعة في لحظة صدق
ما الدموع إلا ارتشاح للشعور
من خزان الآلام والمشاعر
غادة اليوسف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق