*فصول الروح*
غسل الشتاء أحلامنا، فاعترينا تحت غيم الشقاء، وبكى الربيع تحت أقدامنا واهماً بزهرة غاردينيا أو "علبة ثقاب"..
وقدِمتَ أيها الصيف معفراً بغبار الذكريات، ومترعاً بهموم القلوب المشتعلة والأماني المنفية...
لماذا حللت' ياصيف المآسي وجيوبنا خاويةٌ من أحلام الصغار، وقلوبنا متخمةٌ من حكايا الكبار؟!....
نحبو فوق نصلِ سيف الانتظار.. و نئنُّ تحت أقدام الثواني المارة بلا اعتذار..
فنعتصر أماني وخربشات وأشعار.. ونرسم وروداً..
تارة من ألمٍ ودم .. وتارة من نورٍ ونار...
لماذا أحرقت شمسك' حروف القوافي؟ و بخّرت بحورَ القصيدة؟
دفنت' بقدومك رسمَ ورودنا تحت تراب أنواء أوجاعنا.. جرّدتنا من أقلامنا.. من ريشاتنا.. من ألواننا.. وخلّفتنا عُزّل.....
سلاحنا الوحيد البكاء... ورأس مالنا الرجاء...
لم يبق' من فصولك ياعمر سوى خريف الروح، التي عرّاها الشتاء، وأحرقها الصيف، فبكاها الربيع...
ولم يبق' على الأفنان سوى قصاصات صفراء مهزومة.. ومنتظرةً دورها لتهبط' بسلامٍ .. بلا تمرد.. بلا مقاومة..
وحتى يهلّ خريفك يازمن ، سنحبو.. ونئن.. ونعتصر..
فلم يبقَ في خابياتنا سوى الانتظار...
سنا هايل الصباغ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق