جرة قلم :
لله درك ايها القلم' بجرة منك تنقل كل أحاسيسي وأفكاري' أي مخترع جاء بك إلى عالم الترجمة الفكرية والشعورية' لتسطر في ديوان التاريخ ' أفكارا وأوجاعا غاب أصحابها وبقيت هي على الورق ! '!
إن كنت لي وعدا فالوعود ﻻ بد من إيفائها' وإن كنت نذرا فالنذور لها أضاحي ' أما إن كنت حلما خلبيا' فﻻ بد أن نستيقظ منه بلحظة ما' وننساه وكأنه لم يكن أبدا .
أنظر من خﻻل النافذة الباهتة للخارج' فتبدو الأشجار المخروطية وقد تكللت بالثلوج' بيضاء' ناصعة' حزينة باردة' ندف الثلج غطت كل شيء وطالت قلبي أيضا' غادرت الطيور سماءنا' رحلت باحثة عن الدفء ' هنا ﻻ شيئ سوى الجليد والصقيع . أفتقد تغريدها الصباحي وتنفس الورود بالعطر' لكن الصحراء الجليدية ﻻ تنتظر ربيعا' فهو لن ياتي ابدا! !!!...
في لحظة ما يتقابل الموت والحياة' صراع بينهما لتنبثق الحياة من قلب الموت 'هو المولود الجديد' يستقبل الحياة بصرخة احتجاج لكنها إعﻻن عن بدء حياة جديدة .
سأكتبك فجرا جديدا في عمري' ساتقبل كل ظﻻلك السوداء بﻻ أدنى احتجاج' فهناك ضياء قادم وسيملأ الكون .
أنتظر وعدا' فجرا' أنتظر وقد تموت الوعود .
عالم الأحﻻم' ينبثق من الواقع ولكنه يشطح بعيدا' لينفصل بشكل تام' ويصبح عالما مستقﻻ بذاته' كيف تريدني أن أعترف بك واقعا وأنت معتكف في عالم الأطياف مستنكرا اليقين! !!!!!!...
ها هو سرب الأماني بدأ يظهر بأفق عمري معلنا قدوم الربيع' ﻻتطلق رصاصك أيها الصياد' فتغتال أمنياتي بﻻ رحمة .
بقلمي خنساء سليمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق