كأشجار اللبلاب
يعرش الحزن على القلوب المهاجرة
يستوطن دهاليزها
ويطرح جذور الألم
في الشرايين المسافرة
على مساحة الوطن
يتجول في أروقة الجسد المنهك
من ربقة الحروب
وحده الألم يبقى متيقظا
يبحر بين الهدب والهدب
على مركب أضل شاطئ الأمان
تاه عنه البر والربّان
عيناي كحمامتين مسافرتين
تبحثان عن أرض للسلام
حيث لاجور ولا طغيان
رسمت أحلامي على جدارية الزمن
ورحلت
فلا سحائب الأمل أمطرتها
ولا أفراحي استفاقت
ولا الصبح همّ بانبلاج
راحل أنا وعمري يتعرى
كأشجار اللوز في خريف عاصف
وحدها الريح تصفر في أروقة الذاكرة
الكل يمضي ويبقى الزمان
يسطر بصمت كئيب
تاريخ المكان
ويسلمنا للمدى
للريح
لأرصفة النسيان
بقلمي محمد غانم / جبلة سوريا
٦/٨/٢٠١٩
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق