اليوم هو الذكرى السنوية الاولى لرحيله
وأحببت أن أكتب عنه...
كنت صغيرة في حضن أمي في شتاء بارد
وكنت في أثنائها أشعر بأنفاسها المتعبة بعد نهار طويل
فسالتها: أمي أين أبي
أجابتني بحرقة وغصة وعيون ملأى بالدموع ..
وحبست أنفاسها
لتقول ..حبيبتي هو في الجزائر والدك مدرس لغة عربية
لماذا. ?
قالت: أنتم يا صغيرتي عشرة ويجب أن تتعلموا جميعا.
قلت في نفسي أمم من يكون عشرة يجب أن يكون والده في الجزائر. .
وكان أبي يسافر ويعود وأنا أكبر وعرفت الجواب لسفره..
ثم كبرت أكثر والدي في اليمن
وكبرت أكثر والدي في الكويت. .
وفعلا تخرج من منزلنا الضابط والمحامي والمهندس
والأطباء والمعلمات وانا أصغرهم. .مرشدة نفسية
أما عني انا كنت مدللته العزيزة. .
وكنت بنظره دائما آخر العقود
ودائما يردد على بيت الشعر
ريم على القاع بين البان والعلم.
...أحل سفك دمي في الأشهر الحرم. ..
وجاءت اللحظة التي سأفارق بيتنا وانتقل إلى بيت الزوجية...ليقف أمامي ودموع ساخنة تحفر وجنتيه
ليقول لي ..كلاما لن ولم أنساه
يا آخر العنقود: كوني أصيلة كما ربيتك كوني عفيفة
كوني حافظة للعرض كرامتك أولا ..كوني مربية ومعلمة لأطفالك واصنعي لهم مستقبلا زاهرا كما صنعناه لك...إني أستودعك بيد أمينة وأناواثق...
وقبل جببني بحرارة الأب الحنون. ..
وظل الصدر الحنون..عندما كان يداهمني اليأس كان قوتي ابي عندما يغتالني الخوف كان أبي ملجئي الآمن عندما تغمرني السعادة كنت أعرف أن مصدرها دعواته...لم يكن رجلا عاديا
وجاءت تلك اللحظة المخيفة المرعبة القاهرة
نعم جثوت بجانبه وقبلت جبينه البارد
ومسكت بيده ولاصق صدري صدره لعل نبضي الذي يتراكض. .يدخل قلبه لأشعر في أثنائها .بدفئه
تحرك إصبع فصرخت بقول أبي حي حرك أصابعه
ليأتيني صوت الطبيب ..قومي يا ابنتي والدك فارق الحياة.
نعم فارق الحياة
ولكن عطره ملأ المكان
لم يفارقني
كلما اشتقت إليه أطرق باب الاحلام
كلما تألمت يزورني في المنام
كنت ظلي
أمني وأماني
سلمي وسلامي ..وكنت أقف أمام مسجد قلبك الحنون
حبي الوحيد العفيف
...كنت الحب المطلق الغير مشروط ...
الله يرحمك يا بابا 🙏
ريم النقري. ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق