لوعة أم
اليوم عيد ميلادك قالتها بحسرة؛
فتحت صندوق الألم انتشلت صورته من بين أنقاض الغياب؛
أطلقت لدموعها العنان قائلة :
مر عامان على الغياب لن أصدق أنك في عداد الأموات...
الكل يعزيني ويقول إنك في السماء ترتع بحوصلة طير أخضر
وأنا أقول إنك بقربي تسكن بأوردتي، ولوكنت غادرت لانقطعت ونزفت...
كم كنت أتمنى أن أرى جزءا منك ولو حتى قميصك الوردي
الذي ألبستك إياه بيدي ذاك الصباح ووضعت في محفظتك(عروسة المربى) كما كنت تقول عنها...
كل الأمهات شاهدت بعض أشلاء أولادها في ذاك اليوم اللعين، ووضعتها في قبر
وتزورها كل صباح وتضع الياسمين عليها،
إلا أنا؛
ماذا أدفن ألعابك، ملابسك، كأس مائك ،صورك
صدى ضحكاتك التي تملأ أركان غرفتك،
أم أدفن صوتك عند هبوب الرياح؛
أمي لماذا لم تفطميني عن جسدك؟ كما قطعت الحبل السري عند ولادتي،
وتضع رأسك بين القلب والإبط وتقول أريد أن أغفو هنا إلى الأبد...
ليتك فعلتها على صدري،
ربما كان الألم أكبر لكن كنت استطعت تلك الحقيقة
التي يريدون أن أصدقها: (إنك).... ؛لاأستطيع لفظها ولاأستطيع تصديقها،
ربما إذا صدقتها؛
لاتتوسد حلمي كل ليلة ولا أصحو على حرارة أنفاسك ،ولاأسمع همسك وأنت توقظني
أمي استيقظي أريد( عروسة المربى)...
فوزية الكوراني سورية
مبدعة ...
ردحذف