وطني أنتِ ..
.
( جاءت هذه القصيدة ترجمة لزمن خاص
و أحداث خاصة ..)
.
وطني أنتِ ..
و في عينيك وثّقت عهودا للوفاءْ
أنا أعطيتُ لهذا العشق قلبي ..
أنا بايعتُ و وثّقتُ الولاء ..
هارب منّي إليك..
هارب من وطن يغتالني كفرا و عهرا
و يبيع العرض للأغراب ..
لا يثنيه بعضُُ من حياءْ
هارب من سطوة الحاكم
يروي الأرض غلاّ و دماءْ
هارب مني إليك ..
من كلاب تعشق السّفاح
تفديه امتثالا ..
تسحق الحقّ و تردي الأبرياءْ
تقطع الأرحام ..
لا تخشى عقاب اللـــــه سعرا ..
لا و لا تخشى سهام الليل
يبريها الجياع التعساءْ ..
هارب مني إليك ..
هارب من عالم أحمق موصول الغباءْ
نصّب القاتل ربّا
و استطاب القهر مــــــجّ الكبرياءْ
و تباهى ..
نحن أبطال نهـــزّ الأرض ..
نصمي غضبا أذن السماء
إن دعانا السّخف
لبينا النداء
أسد غاب .. تزحف الأرض بنا ..
يصمي الفضاءْ
نحن أبطال الميادين
سلي عنّا الميادين و ما لاقته من أرجلنا
يوم اللقاء ..
نتقن الرّكل احترافا و إباء
نفطر الشهر جهادا
يرفع الأوطان ..
يعلي علم الأوطان خفاقا بلون الكستناء !!!
نحن أواه لأجل السدل
و القبض انقسمنا فئتين
و ملأنا ساحة المسجد أواه عراكا و دماءً
و هتكنا الانتماء ..!!
نحن صلينا بعيد الكــرّ و الفــرّ ائتلافا فرقتين
و بذا أفتى كبير الفقهاءْ
ربما نشعل حربا
لنرى أي الفريقين له السبق ابتداءْ ..
لم تزل داحسَ و الغبراءَ
تستهوي جموع البلداءْ
كامن فيهم حنين
لصنوف النّتن ..
للاّت ..
لشيخ يلغ الخمرة في الدّلو
و يهوى كلّ أصناف النساءْ ..
يذبح الكلّ ..
و يبقى نرجسيّا
فرحا بالنّصر
يُفني السّفهاء ..
هارب مني إليك ..
من بلاد تطرد النور جمودا و غباءْ
هي من خيبة عصري ..
أسقطت من أفقها كـــــلّ النجوم الزّاهراتْ
و تباهتْ ..
بدّدت دارةَ بدر العيد سخفا
استباحته انتقاما و اشتهاءْ
أسقطت من أفقها الشمس فسوقا و جفاء
و تباهت ..
بعد هذا نحن صرنا تُحَفًا صخريّة
تبهر كلّ الوافدين الابرياءْ
و تسلّيهم أوان الصيف ..
تهديهم بغاءْ ..
زمن الأعراب كالأعراب موقوف شليل
يعشق الأغـــــــــــــلال
يغوية الوراءْ ..
أمسنا كان الخميس ..
يومنا هذا الخميس
غدنا الآتي الخميس
نحن لا نخرج من يوم الخميس
فمتى نكفر بالظّلمة
نهوى البدر في الآفاق موفور الضياءْ ؟؟
و متى نفرج عن أنجمنا الغراءْ
نخليها الفضاءْ ؟؟
و متى تبزق شمس الله ولهى ..
تثمل الكون عبيرا و سناءْ ؟؟
أنا ما عدت أطيق المكث
في أرض البداوات
و ما عدت بها أرجو البقاءْ
ها أنا بعد انكساري
هارب منها إليك
يا جنان الخلد
يا أحلى النساء ..
فرجاء رمّميني
و أعيدي لركام الصّب أرجوك البناءْ .
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
03/08/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق