إن المرء الذي استمكن منه الشر ، و تملكت نفسه أواصل الفظاظة و الرذيلة ، فيبدو أمام الملأ قويا صلبا قلبه كالصخرة الصلدة . ما أن يتوسد الخلوة حتى يتراءى له غريم الأفكار و المواجع كشعاع يتسرب من خلف ظلام دامس ، فيغدو كالفأر المذعور في جحره ، يبكي و يتذمر ، و قلبه منفطر كالطير المهاجر في مهب الريح المحملة بذرات الغبار .إنه يئن من عنف الطفولة و القمع و فقر الحب و الحق .إنه يتخذ الشرور سبيله الأنجع لاستئصال شأفة العجز و الضعف و الخوف .
#خديجة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق